تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 12 ) : لا بد في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة ، وبعضها بصفة الحيض ، فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدة والضعف أو غيرهما ( 1 ) ، كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد ( 2 ) ، بل مثل هذا فاقد التمييز . ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض بل تكفي واحدة منها ( 3 ) .
شرح
وظيفتي الحائض والمستحاضة . وحيث أنها تحتمل أن وظيفتها الرجوع إلى عدد الروايات - لاحتمال عدم حجية التمييز - يتعين عليها نية التحيض بالعدد احتياطا . ( 1 ) لما تقدم في المسألة الثامنة . ( 2 ) فإن واجد الوصفين وإن لم يكن أشد من الواجد للواحد ، لكنه أشبه بدم الحيض من الثاني ، إلا أنك عرفت أنه لا دليل على التمييز بمثل ذلك . ( 3 ) لظهور الأدلة في طريقية كل صفة في نفسها بلا اعتبار الاجتماع كما يشهد به اختلاف النصوص في التعريف بالصفات . وحينئذ فإذا كان بعض الدم واجدا لصفة والآخر فاقدا للجميع كانت الصفة طريقا إلى حيضية الواجد . وفقدان الجميع طريقا إلى استحاضية الباقي . نعم قد يشكل بأن الواجد لصفة ، الفاقد لغيرها ، إذا كانت الصفة طريقا إلى حيضيته كان فقدانه للباقي طريقا إلى كونه استحاضة . اللهم إلا أن يدعى - كما أشرنا إليه سابقا - : أن طريقية الفقدان إلى الاستحاضة مترتبة على عدم طريقية الوجدان إلى الحيض ، فإذا كان في الدم صفة دالة على حيضيته لا يكون فقدان غيرها طريقا إلى استحاضيته ، فطريق الاستحاضة فقدان الجميع ، وطريق الحيض وجدان واحدة .
مستمسك العروة — صفحة 303 | السيد محسن الحكيم