( مسألة 9 ) : لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ، ثم
ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ، ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو
أزيد ، تجعل الحيض الثلاثة الأولى ( 1 ) ، وأما لو رأت بعد
الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض ،
شرح
أحدهما أشد حرارة ، مع أن صريح النصوص المذكورة المقابلة بين الدمين في
السواد والصفرة والحرارة والبرودة ، فكيف يمكن التصرف فيها برفع اليد عن
صريحها ؟ ؟ بخلاف حمل الاقبال والادبار في المرسلة على السواد والصفرة
والحرارة والبرودة . فالاقتصار على الصفات المنصوصة متعين ، فلو كان
الدم بعضه أسود وبعضه أحمر لم يكن تمييز كما سيأتي من المصنف في المسألة
الثانية عشرة .
ومنه يظهر وجه ما ذكره المصنف من التحيض بالستة في الفرض
- كما عن نهاية الإحكام وموضع من التذكرة - وضعف ما عن المعتبر
والمنتهى وموضع آخر من التذكرة من أن الأسود فقط حيض . بل لو بني
على التمييز بمطلق القوة والضعف لم يكن وجه للجزم بالحاق الحمرة بالصفرة
إذ كما هي ضعف بالنسبة إلى السواد هي قوة بالنسبة إلى الصفرة أيضا ،
ولا مرجح ، ومجرد الحكم بطريقية الحمرة إلى الاستحاضة مع انفرادها مع
السواد عن الصفرة لا يقتضي ذلك في حال الانضمام إليها كما لا يخفى .
( 1 ) هذا ينافي ما تقدم منه من اشتراط الرجوع إلى التمييز ، بأن
لا يعارض الدم دم آخر ، لحصول المعارضة في المقام بين الدمين على النحو
الذي كان يلزم في المثال الذي ذكر سابقا ، فإذا البناء على التساقط ،
إذ أنه لا مرجح للأول وإن حكي ذلك عن الذكرى والمدارك وظاهر المنتهى ،
ولا للأخير وإن حكي ذلك عن المبسوط ، ثم الرجوع إلى الروايات فيه متعين .