تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 9 ) : لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ، ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ، ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد ، تجعل الحيض الثلاثة الأولى ( 1 ) ، وأما لو رأت بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض ،
شرح
أحدهما أشد حرارة ، مع أن صريح النصوص المذكورة المقابلة بين الدمين في السواد والصفرة والحرارة والبرودة ، فكيف يمكن التصرف فيها برفع اليد عن صريحها ؟ ؟ بخلاف حمل الاقبال والادبار في المرسلة على السواد والصفرة والحرارة والبرودة . فالاقتصار على الصفات المنصوصة متعين ، فلو كان الدم بعضه أسود وبعضه أحمر لم يكن تمييز كما سيأتي من المصنف في المسألة الثانية عشرة . ومنه يظهر وجه ما ذكره المصنف من التحيض بالستة في الفرض - كما عن نهاية الإحكام وموضع من التذكرة - وضعف ما عن المعتبر والمنتهى وموضع آخر من التذكرة من أن الأسود فقط حيض . بل لو بني على التمييز بمطلق القوة والضعف لم يكن وجه للجزم بالحاق الحمرة بالصفرة إذ كما هي ضعف بالنسبة إلى السواد هي قوة بالنسبة إلى الصفرة أيضا ، ولا مرجح ، ومجرد الحكم بطريقية الحمرة إلى الاستحاضة مع انفرادها مع السواد عن الصفرة لا يقتضي ذلك في حال الانضمام إليها كما لا يخفى . ( 1 ) هذا ينافي ما تقدم منه من اشتراط الرجوع إلى التمييز ، بأن لا يعارض الدم دم آخر ، لحصول المعارضة في المقام بين الدمين على النحو الذي كان يلزم في المثال الذي ذكر سابقا ، فإذا البناء على التساقط ، إذ أنه لا مرجح للأول وإن حكي ذلك عن الذكرى والمدارك وظاهر المنتهى ، ولا للأخير وإن حكي ذلك عن المبسوط ، ثم الرجوع إلى الروايات فيه متعين .