تجعل الدمين الأول والأخير ( 1 ) ، وتحتاط في البين مما هو بصفة
الاستحاضة ، لأنه كالنقاء المتخلل بين الدمين ( 2 ) .
( مسألة 10 ) : إذا تخلل بين المتصفين بصفة الحيض
عشرة أيام بصفة الاستحاضة ، جعلتهما حيضين إذا لم يكن كل
واحد منهما أقل من ثلاثة ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرقة
في ضمن عشرة تحتاط في جميع العشرة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه إنما يتم بناء على إمكان أن يتخلل في أثناء الحيض
الواحد طهر أقل من العشرة ، إذ حينئذ لا تنافي بين الحكم على الطرفين
بالحيضية ، والوسط بالاستحاضة ، أما بناء على امتناعه يقع التعارض في
أدلة التمييز ، فكما يكون الوجدان في الطرفين طريقا إلى الحيض يكون
الفقدان في الوسط طريقا إلى الاستحاضة ، وحينئذ يمتنع صدقهما معا ،
فيتكاذبان ويسقطان معا عن الحجية ، وتكون فاقدة للتمييز ، كما جزم به في
نجاة العباد ، وحكي عن المعتبر والتذكرة . اللهم إلا أن يكون الفقدان طريقا
إلى الاستحاضة إلا حيث لا يكون الوجدان طريقا إلى الحيض ، كما قواه
شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته ، وتبعه الأستاذ ( ره ) في رسالة الدماء ،
وظاهر اختيار المصنف ( ره ) هنا ، فلا يكون تكاذب بينهما . لكن عرفت
في المسألة الأولى في شرائط التمييز أنه محل تأمل .
( 2 ) الذي تقدم من المصنف الاشكال في حكمه .
( 3 ) قد تقدم في شرائط التمييز احتمال الحكم بالحيضية على ما هو
أقل من ثلاثة إذا كان بصفة الحيض . فراجع .
( 4 ) لما تقدم منه من الاشكال في اعتبار التوالي ، فتجمع بين