وأما الناسية فترجع إلى التمييز ( 1 ) ،
شرح
السبعة مقيدة له ، فيكون الحكم التخيير بين الثلاثة والسبعة والعشرة في
كل شهر . وفيه : إنه بعد حمل المقيد على أحد الأفراد من جهة صراحة
النصوص في جواز التحيض بالعشرة والثلاثة ، لا يقوى على تقييد المطلق
بالإضافة إلى ما بينهما من المراتب ، فيتعين التخيير بين الثلاثة إلى العشرة
في كل شهر ، كما عن الصدوق والسيد .
هذا كله في المبتدئة بالمعنى الأخص ، أما من لم تستقر لها عادة ،
فقد يشكل الحكم فيها من جهة خلو النصوص عن التعرض لها . إلا أن
يقال : ظهور المرسلة في حصر السنن في ثلاث ، يقتضي أن يكون حكمها
التحيض بالسبعة ، وحينئذ فالجمع بينها وبين رواية الخزاز يقتضي التخيير
بين الثلاثة إلى العشرة كالمبتدئة . ويؤيده ما تقدم في المبتدئة ، لبعد التفكيك
في السبعة التي في المرسلة ، بحملها على التعيين في المضطربة ، والتخيير في
المبتدئة ، ولا سيما وكون المشهور تساويهما في الحكم . فلاحظ .
ومنه يظهر ضعف بقية الأقوال التي أنهاها في كشف اللثام - في كل
من المبتدئة والمضطربة - إلى أربعة عشر قولا ، بل أنهاها في خصوص
المبتدئة شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته إلى عشرين قولا ، المبتنية على طرح
جميع الروايات - للمعارضة مع الرجوع إلى الأصل ، أو قاعدة الامكان ،
أو غيرها من القواعد - أو الأخذ ببعضها - للترجيح ، أو التخيير ، أو
لضعف سند غيره ، أو لدعوى الاجمال في دلالته - أو استظهار غير
ما ذكرنا . أو غير ذلك . فلاحظ .
( 1 ) إجماعا ، بل نقل الاجماع عليه متكررا ، كذا في المستند . وفي
الجواهر : نفى وجدان الخلاف فيه إلا ما عن أبي الصلاح من رجوعها إلى