أو كون النادر كالمعدوم ( 1 ) . ولا يعتبر اتحاد البلد ( 2 ) . ومع عدم
الأقارب ( 3 ) أو اختلافها ترجع إلى الروايات ، مخيرة بين
اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة ( 4 )
شرح
وتقتضيه الروايتان المذكورتان . وحينئذ فالرجوع إلى العدد مع الاختلاف
ناشئ من تساقط الحجتين للتعارض ، لا لعدم المقتضي للحجية .
( 1 ) الالحاق بالمعدوم لا بد أن يكون بالعناية ، فلا مجال للبناء عليه . فتأمل .
( 2 ) لاطلاق الدليل . وما عن ظاهر الذكرى من اعتباره ، لاختلاف
الأمزجة باختلاف البلدان ، ضعيف ، إذ لا يمكن الخروج عن إطلاق الدليل
بمجرد الاعتبار على تقدير تماميته مطلقا . ودعوى انصراف الاطلاق إليه ممنوعة .
( 3 ) يعني : التي يمكن الرجوع إليها ، وإلا فعدمها مطلقا ممتنع . إذ
لا أقل من الأمهات .
( 4 ) كما يقتضيه الجمع بين موثقتي ابن بكير ( إحداهما ) : " في المرأة
إذا رأت الدم في أول حيضها . فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة
عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما ( * 1 ) ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك
تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما ، و ( ثانيتهما ) :
" في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة : إنها تنتظر
بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك
- وهو عشرة أيام - فعلت ما تفعله المستحاضة ، ثم صلت فمكثت تصلي
بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة ،
وتجلس أقل ما يكون من الطمث ، وهو ثلاثة أيام ، فإن دام عليها الحيض
صلت في وقت الصلاة التي صلت ، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6