تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
لكن يعارض الروايات المذكورة موثق سماعة المتقدم في الرجوع إلى الأقارب ( * 1 ) ، وظاهره التخيير بين الثلاثة والعشرة في كل شهر ، كما اعترف به غير واحد من الأساطين . ولو سلم إهماله من هذه الجهة فلا أقل من الدلالة على التحيض بالعشرة في الجملة ، فلا يتجه التخيير بين خصوص الثلاثة والسبعة أو مع إضافة الستة ، ولا سيما بملاحظة رواية الحسن الخزاز عن أبي الحسن ( ع ) : " عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ، وكم تدع الصلاة ؟ فقال ( ع ) : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة " ( * 2 ) . ودعوى : أخصية المرسلة منهما فيقيدان بها ، مندفعة بظهور المرسلة في جميع الأقسام ، كما أشرنا إليه سابقا . ودعوى : سقوط الروايتين عن الحجية ، لضعف السند ، ممنوعة ، أما في الأولى فلأنها وإن كانت مرفوعة في طريق الكليني وأحد طريقي الشيخ ، لكنها موثقة في الطريق الآخر له ، لأنه رواها - كما في الوسائل - ( * 3 ) عن زرعة عن سماعة ، وطريقه إلى زرعة صحيح وهو وسماعة ثقتان . وأما الثانية فطريقها ما بين موثق الحديث وحسنه ، أو صحيحه ، وهذا المقدار كاف في الاعتبار . وحينئذ فالمتعين الرجوع إلى مقتضى الجمع العرفي بين الجميع من الأخذ بظاهر موثق سماعة من التخيير بين المراتب التي بين الثلاثة والعشرة ، وحمل ذكر السبعة في المرسلة ، والثلاثة في الموثقتين على بيان أفضل الأفراد ، كما هو الحال في نظائره . اللهم إلا أن يقال : التخيير بين المراتب التي بين الثلاثة والعشرة ، إنما استفيد من إطلاق موثق سماعة ، وحينئذ تكون المرسلة الدالة على تعين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 4 ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض ملحق حديث : 2
مستمسك العروة — صفحة 290 | السيد محسن الحكيم