( مسألة 4 ) : يجب الموافقة بين الشهور ( 1 ) فلو اختارت
في الشهر الأول أوله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك ، وهكذا .
( مسألة 5 ) : إذا تبين بعد ذلك أن زمان الحيض غير
ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات ( 2 ) .
وكذا إذا تبينت الزيادة والنقيصة .
شرح
ثم لا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة وقضاء ما تركته سابقا من الصلاة .
لكن يشكل الآخر أنه مختص بالدور الأول ، مع أنه قد لا تتحيض بالدور
الأول عمدا أو لعذر . وأنه لا مانع من جواز رجوعها عن ذلك عملا باطلاق
التخيير . فالعمدة ظهور النصوص ، والمناقشة في بعضها لو تمت ففي الباقي
كفاية . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الأصحاب - كما في الحدائق ، وعن
الفاضلين ، والمحقق والشهيد الثانيين ، وغيرهم التصريح به - من أن لها
وضع العدد كيف شاءت . بل لو أريد منه جواز وضعه في أثناء مدة الطهر
كان خلافه كالصريح من النصوص .
( 1 ) فإن النصوص كما تضمنت مدة التحيض تضمنت مدة التطهر ،
ومع اختلاف أزمنة الوصع يلزم اختلاف مدة الطهر .
( 2 ) لصدق الفوت واقعا ، إذ لا يمنع منه الحكم الظاهري على خلافه
كما حقق في محله . هذا إذا كان التبين بالعلم ، أما لو كان بالعادة - كما
لو كانت ناسية للعادة فذ كرتها - أو بالتمييز ، فالحكم كذلك ، أما في الثاني
فظاهر ، لأنه ينكشف أنه المرجع دون العدد ، وأما في الأول فلأنها وإن
لم تخرج عن كونها ناسية للعادة سابقا ، إلا أنه لا يبعد أن يستفاد من
النصوص كون العادة الواقعية حجة واقعا حتى حال النسيان ، ويكون النسيان
عذرا في الرجوع إلى العدد . مضافا إلى أنها بتذكر العادة صارت هي