تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( مسألة 4 ) : يجب الموافقة بين الشهور ( 1 ) فلو اختارت في الشهر الأول أوله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك ، وهكذا .
( مسألة 5 ) : إذا تبين بعد ذلك أن زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات ( 2 ) . وكذا إذا تبينت الزيادة والنقيصة .
شرح
ثم لا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة وقضاء ما تركته سابقا من الصلاة . لكن يشكل الآخر أنه مختص بالدور الأول ، مع أنه قد لا تتحيض بالدور الأول عمدا أو لعذر . وأنه لا مانع من جواز رجوعها عن ذلك عملا باطلاق التخيير . فالعمدة ظهور النصوص ، والمناقشة في بعضها لو تمت ففي الباقي كفاية . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الأصحاب - كما في الحدائق ، وعن الفاضلين ، والمحقق والشهيد الثانيين ، وغيرهم التصريح به - من أن لها وضع العدد كيف شاءت . بل لو أريد منه جواز وضعه في أثناء مدة الطهر كان خلافه كالصريح من النصوص . ( 1 ) فإن النصوص كما تضمنت مدة التحيض تضمنت مدة التطهر ، ومع اختلاف أزمنة الوصع يلزم اختلاف مدة الطهر . ( 2 ) لصدق الفوت واقعا ، إذ لا يمنع منه الحكم الظاهري على خلافه كما حقق في محله . هذا إذا كان التبين بالعلم ، أما لو كان بالعادة - كما لو كانت ناسية للعادة فذ كرتها - أو بالتمييز ، فالحكم كذلك ، أما في الثاني فظاهر ، لأنه ينكشف أنه المرجع دون العدد ، وأما في الأول فلأنها وإن لم تخرج عن كونها ناسية للعادة سابقا ، إلا أنه لا يبعد أن يستفاد من النصوص كون العادة الواقعية حجة واقعا حتى حال النسيان ، ويكون النسيان عذرا في الرجوع إلى العدد . مضافا إلى أنها بتذكر العادة صارت هي