تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
من الطهر ، وتركها للصلاة أقل ما يكون من الحيض " ( * 1 ) وبين ما في المرسلة الطويلة من حكاية قول النبي صلى الله عليه وآله لحمنة بنت جحش : " تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين " ( * 2 ) بناء على أن المستفاد من الأولتين التحيض بالثلاثة لا غير ، ويكون ما في صدرهما من التحيض بالعشرة أول الدم من قبيل التحيض أيام الاستظهار ، لاحتمال انقطاع الدم على العشرة - ولذلك بنى المشهور على تحيض المبتدئة في أول رؤية الدم إلى العشرة ، مستدلين بالموثقتين المذكورتين - لا مما نحن فيه من التحيض بعد العلم باختلاط الحيض والاستحاضة وعدم التمييز بينهما ، والمستفاد من المرسلة التخيير بين الستة والسبعة لا غير ، فيجمع بينهما برفع اليد عن تعين خصوصية كل منهما وتكون الوظيفة هي التخيير بين الأعداد الثلاثة . اللهم إلا أن يقال : التخيير بين الستة والسبعة وإن ذكر في الفقرة المتقدمة إلا أن بقية الفقرات اللاحقة دالة على تعيين السبعة ، مثل قول الصادق ( ع ) : " أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون " وقوله ( ع ) : " فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون " ، وقوله ( ع ) : " فسنتها السبع والثلاث والعشرون ، لأن قصتها كقصة حمنة . . . " وغيرها ، وذلك مما يوجب اضطراب رواية الست جدا ، إذ احتمال اعتماد الإمام ( ع ) في ترك ذكر الست على ما حكاه عن النبي صلى الله عليه وآله بعيد . وأصالة عدم الزيادة في الفقرة الأولى معارضة بأصالة عدم النقيصة في بقية الفقرات . وكأنه لذلك اختار في الجامع - على ما حكي عنه - التخيير بين السبعة والثلاثة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3