شرح
من الطهر ، وتركها للصلاة أقل ما يكون من الحيض " ( * 1 ) وبين ما في
المرسلة الطويلة من حكاية قول النبي صلى الله عليه وآله لحمنة بنت جحش : " تحيضي
في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي
ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين " ( * 2 ) بناء على أن المستفاد من الأولتين
التحيض بالثلاثة لا غير ، ويكون ما في صدرهما من التحيض بالعشرة أول
الدم من قبيل التحيض أيام الاستظهار ، لاحتمال انقطاع الدم على العشرة
- ولذلك بنى المشهور على تحيض المبتدئة في أول رؤية الدم إلى العشرة ،
مستدلين بالموثقتين المذكورتين - لا مما نحن فيه من التحيض بعد العلم باختلاط
الحيض والاستحاضة وعدم التمييز بينهما ، والمستفاد من المرسلة التخيير بين
الستة والسبعة لا غير ، فيجمع بينهما برفع اليد عن تعين خصوصية كل منهما
وتكون الوظيفة هي التخيير بين الأعداد الثلاثة .
اللهم إلا أن يقال : التخيير بين الستة والسبعة وإن ذكر في الفقرة
المتقدمة إلا أن بقية الفقرات اللاحقة دالة على تعيين السبعة ، مثل قول
الصادق ( ع ) : " أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون "
وقوله ( ع ) : " فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون " ، وقوله ( ع ) :
" فسنتها السبع والثلاث والعشرون ، لأن قصتها كقصة حمنة . . . " وغيرها ،
وذلك مما يوجب اضطراب رواية الست جدا ، إذ احتمال اعتماد الإمام ( ع )
في ترك ذكر الست على ما حكاه عن النبي صلى الله عليه وآله بعيد . وأصالة عدم
الزيادة في الفقرة الأولى معارضة بأصالة عدم النقيصة في بقية الفقرات .
وكأنه لذلك اختار في الجامع - على ما حكي عنه - التخيير بين السبعة والثلاثة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3