بشرط اتفاقها ( 1 )
شرح
بثلثي ذلك " ( * 1 ) فقد استشكل في كونهما مما نحن فيه ، لاحتمال كون
التحيض بعادة الأقارب فيهما كالتحيض في أيام الاستظهار ، فيكون حكما
ظاهريا بلحاظ انقطاعه على العشرة لا حكما واقعيا بلحاظ عبوره عنها ، كما
هو محل الكلام . مع أنهما غير ظاهرتين في تأخر ذلك عن التمييز أو تقدمه
ولا يعمان الناسية ، فكيف يعتمد عليهما فيما نحن فيه ؟ ؟ وكأنه لذلك كان
ظاهر جماعة - منهم : الفاضلان في المعتبر والمنتهى - اختصاص الحكم
المذكور بالمبتدئة بالمعنى الأخص .
لكن يدفع الأول أنه خلاف الظاهر ، لأنه جعل في مقابل الاستظهار
ويدفع الثاني الاجماع على تقدير التمييز عليه . مع أن مقتضى قوله ( ع ) في
رواية أبي بصير : " إذا كانت لا تعرف أيام نفسها " أن الرجوع إلى النساء
مشروط بالجهل بأيام نفاسها ، وأدلة التمييز حاكمة عليه ، والمراد بأيام
النفاس أيام عادة الحيض لاما يقابل الحيض ، إذ لا اعتبار بأيامه بالمعنى
المقابل للحيض . فلاحظ .
( 1 ) كما هو ظاهر الشرائع ، وعن ظاهر المعتبر وغيره ، حملا للجمع
على مجموع الأفراد . وعن الذكرى : الاكتفاء باتفاق الأغلب ، وكأنه لتعذر
الرجوع إلى الجميع أو تعسره غالبا . ويحتمل الاكتفاء بالواحد بحمل الجمع
على صرف الطبيعة الصادقة على القليل ، كقوله تعالى : ( فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( * 2 ) ، ولعله الأظهر ، كما يظهر من ملاحظة
نظائره الواردة في مقام الارجاع إلى الحجج ، مثل : " سل العلماء ما جهلت "
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 20
( * 2 ) النحل : 43