تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
إلا أن قوله : " لا تعرف أيامها " لما كان المراد منه أيام حيضها المختلطة بالاستحاضة ، كانت أدلة التمييز موجبة لخروجها عن مورد السؤال ، لاقتضائها العلم بأيامها ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، فيكون الرجوع إلى الأقارب مشروطا بفقد التمييز . كما أن الرواية المذكورة وإن كانت معارضة بالمرسلة الطويلة الحاصرة للسنن في ثلاث ، والدالة على الرجوع إلى العدد بمجرد فقد التمييز ، إلا أنه يجب تقييدها بها حملا للمطلق على المقيد . بل يمكن أن تكون حاكمة عليها ، لظهور المرسلة في كون الرجوع إلى العدد لفقد الأمارة نظير الأصل ، فإذا ثبتت طريقية أقراء الأقارب كانت مقدمة عليه ، ويكون الحصر في الثلاث إضافيا ، إما بلحاظ الغالب لغلبة اختلاف الأقارب ، وإما لغير ذلك . ثم المحكي عن الشيخ وابن حمزة والحلي والمحقق - في غير المعتبر - والعلامة - في غير المنتهى - والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم : ثبوت الحكم المذكور أيضا لمن لم تستقر لها عادة . واستفادته من المضمر المذكور لا يخلو من إشكال ، لاختصاصه بالمبتدئة بالمعنى الأخص . وكون ذكر المبتدئة في السؤال لا لخصوصية لها - لظهور قول السائل : " وهي لا تعرف أيامها " في كون المناط في السؤال ذلك - ممنوع . مع أن البناء عليه يوجب الحاق الناسية بهما ، ولم يلتزم به الجماعة . وأما رواية زرارة ومحمد عن أبي جعفر ( ع ) : " يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها ، فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم " ( * 1 ) ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " النفساء إذا كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1
مستمسك العروة — صفحة 286 | السيد محسن الحكيم