ترجع إلى أقاربها في عدد الأيام ( 1 )
شرح
لا يكون إقبال يدل على الحيض ولو في غير ذلك الدم ، فإنه عليه يحكم
بحيضية الجميع في الفرض المذكور ويسقط الادبار عن الحجية على الاستحاضة
لكن عرفت ضعف المبنى المذكور .
وكيف كان فقد استشكل في الحدائق في الشرط المذكور زاعما عدم
الدليل عليه ، بل ظاهر الأخبار يرده ، ويؤيده موثقتا أبي بصير ويونس
ابن يعقوب المتقدمتان في اعتبار التوالي ( * 1 ) . وفيه : المنع من ظهور الأخبار
في خلافه كما عرفت . وأما الموثقتان فظاهر موردهما النقاء بين الدمين ، وقد
عرفت فيما سبق وجوب حملهما على التحيض ظاهرا بالدم ، لا أنه حيض
حقيقة ، والنقاء طهر كذلك لتكونا مخالفتين للقواعد المتسالم عليها بين الأصحاب
المستفادة من النصوص .
ثم إنه لو بني على إعمال أدلة التمييز في المقام فاللازم الحكم بحيضية
أحد القويين واستحاضية الضعيف مع القوي الآخر ، ولا وجه لالحاق الضعيف
بأحد القويين ، فإنه طرح لطريقية الادبار من غير وجه ظاهر .
( 1 ) على المشهور في المبتدئة ، وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا ،
وعن التنقيح وظاهر السرائر : نفي الخلاف فيه . ويدل عليه مضمر سماعة
المجمع على العمل به كما عن الخلاف : " سألته عن جارية حاضت أول
حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها . فقال ( ع ) :
أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة
وأقله ثلاثة " ( * 2 ) . وهي وإن لم يصرح فيها بتأخر هذه المرتبة عن التمييز
هامش
( * 1 ) ص : 206
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2