وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ( 1 ) كما إذا رأت خمسة
أيام - مثلا - دما أسود وخمسة أيام أصفر ثم خمسة أيام أسود .
ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا
شرح
الجامع للشرطين المذكورين . فالبناء على كون المستحاضة فاقدة للتمييز عند
فقدهما متعين كما هو المشهور .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل في كشف اللثام : " لا خلاف فيه " والوجه
فيه ظاهر ، لأن البناء على حيضية الدمين معا متعذر لفرض التعارض ،
والبناء على حيضية أحدهما بعينة دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، لاتحاد
نسبتهما إلى الدليل .
هذا والمشهور التعبير عن هذا الشرط ، بأن لا ينقص الضعيف عن
أقل الطهر ، وهو المتعين بناء على المشهور من امتناع كون الطهر أقل من
عشرة ، حتى ما كان بين أجزاء الحيضة الواحدة ، لشموله لصورة عدم
تجاوز القويين وما بينهما من الضعيف أكثر الحيض ، كما لو رأت الأسود
ثلاثة أيام ، وبعده الأصفر ثلاثة ، وبعده الأسود ثلاثة ، ثم الأصفر بعدها
فإنه لا تعارض بين حيضية القويين ، لامكان كونهما مع الضعيف حيضا
واحدا ، كما عن الشيخ ( ره ) في المبسوط الجزم به . فعلى التعبير عن الشرط
المذكور بما في المتن لا مانع من الرجوع إلى التمييز في الفرض . لعدم
المعارضة بين الدمين ، وعلى التعبير الثاني يمتنع الرجوع إلى التمييز فيه ،
لكون الضعيف أقل من عشرة ، فعلى المشهور من أن الطهر لا يكون أقل
من عشرة يمتنع الرجوع إلى التمييز فيه ، لتعارض طريقية الوجدان في
القويين مع الفقدان في الضعيف . نعم يمكن الرجوع إلى التمييز فيه بناء
على احتمال تبعية الادبار للاقبال . بمعنى أنه حجة على الاستحاضة ، حيث