تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أكثر الحيض - بين الدليلين ، إذ في الاقتصار على المقدار الممكن في الحيضية والبناء على استحاضية الزائد عليه ليس إلا طرح لأدلة حجية الصفات في ذلك المقدار الزائد ، ولا بد منه لاعتبار القابلية في حجيتها كما تقدم . وكأنه لذلك بنى الشيخ ( ره ) في المبسوط لزوم التنقيص هنا ، ولم ينقل عنه القول بالتكميل في الفرض السابق . نعم عليه يقع التعارض بين التنقيص من الأول ومن الآخر ، فتسقط حجية الصفات في الطرفين معا ، لعدم المرجح . بل المرجع فيهما الأصل ، وهو يقتضي في الأول البناء على الطهر لو كان مسبوقا بالضعيف الذي هو استحاضة ، أو ولو كان مسبوقا بالنقاء بناء على الرجوع إلى استصحاب الطهر - في المردد بين الحيض والاستحاضة - لا إلى الاحتياط ، كما تقدم الكلام فيه ، وفي الآخر البناء على الحيض للاستصحاب . لكنه خلاف ما عن المبسوط من البناء على حيضية العشرة الأولى . وكأنه مبني على أن التقدم الزماني يوجب ترجح تطبيقها على المتقدم بالنسبة إلى تطبيقها على المتأخر . وهو غير ظاهر . وليس هو أيضا مقتضى قاعدة الامكان ، لمعارضتها بمثلها في الآخر أيضا . ولا هو مقتضى المرسلة بدعوى ظهورها في أن حدوث الاقبال يوجب التحيض - كما ذكر الأستاذ ( ره ) في رسالته - لمنع ذلك ، بل هي ظاهرة في أن نفس الاقبال أمارة على الحيض حدوثا وبقاء ، وإلا لأشكل الأمر في البقاء إلا أن يجعل الحدوث حجة على التحيض في الحدوث والبقاء . وهو كما ترى . أو يجعل التحيض في البقاء اعتمادا على الاستصحاب . وكيف كان فالتنقيص - لو بني على كونه موافقا للقواعد - لا مجال للبناء عليه ، فإنه خلاف ظاهر المرسلة ، الحاصرة للسنن في ثلاث ، المانعة من الرجوع إلى غيرها من أصل أو نحوه ، الظاهرة في خصوص التمييز