تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
استحاضة ، فيلزم من الرجوع إلى أدلة التمييز طرحها ، بخلاف ما لو حكمنا على الناقص بالحيضية وعلى الضعيف بالاستحاضة إلا ما يحتاج إليه في تكميل الناقص ، فإنه قد حصل التمييز من دون تقييد زائد على ما هو المعلوم في كل من الضعيف والقوي من تقييده بصورة القابلية شرعا " . ويشكل : بأن قابلية الدم الناقص للحيضية محرزة لاحتمال تكملته من الفاقد ، وإنما الشك في فعلية حيضيته ، وإثبات حيضية المقدار المكمل له من الفاقد - لكونه مدلولا التزاميا للوجدان في الواجد - ليس أولى من إثبات استحاضيته لكونها مطابقيا للفقدان ، ومع عدم المرجح يسقطان معا عن الحجية . ومثله في الاشكال ما في رسالة الدماء للأستاذ ( قده ) من أنه ليس الادبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالاقبال كي يعارض به ، ضرورة أنه تبع الاقبال كما لا يخفى على المتأمل . إذ المراد من التبعية إن كان بمعنى أن الادبار حجة حيث لا يكون الاقبال حجة على خلافه - كما هو ظاهر - فهو ممنوع ، فإن لسان دليل الجعل في صفاتي الحيض والاستحاضة واحد . وإن كان بمعنى أن حجية الادبار على الاستحاضة في الفاقد من جهة عدم الاقبال . فهو - لو تم - لا يجدي فيما نحن فيه أيضا ، لكون المفروض تحقق الادبار في الفاقد ، فيكون أمارة على كونه استحاضة ، فيتعارض مع الاقبال في الواجد ويرجع الاشكال . نعم يجدي في رفع التعارض دعوى كون حجية صفات الاستحاضة في إثباتها من باب الأصل - نظير قاعدة الامكان - فلا يرجع إليها مع الدليل . لكنه خلاف ظاهر الأدلة . مع أن لازمه البناء على التحيض إلى العشرة ولو مع الادبار ، للاستصحاب . ولا يظن الالتزام به من أحد . نعم لا تعارض في الفرض الأول - وهو ما لو كان الواجد أكثر من
مستمسك العروة — صفحة 282 | السيد محسن الحكيم