بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة
ولا أزيد من العشرة ( 1 )
شرح
أشرنا إلى ذلك في صدر المبحث . ومجرد عدم قول الخصم بالرجوع إلى
الأصل - لاستظهاره من الأدلة الرجوع إلى العدد - لا يكفي دليلا على
بطلان الأصل . وكأنه ( قده ) لذلك أشار بقوله : " فتأمل " .
( 1 ) على المشهور ، بل عن جامع المقاصد : نفي الخلاف فيه ، وعن
التذكرة وظاهر المعتبر : الاجماع عليه ، لما دل على تحديد الحيض بذلك كما
سبق . واستشكله في الحدائق ، بأنه لا تساعده الروايات الواردة في هذه
المسألة ، فإنها مطلقة في التحيض بما شابه دم الحيض ، قليلا كان أم كثيرا
وفيه : المنع من إطلاقها ، لأنها واردة في مقام جعل الطريق إلى الحيض
فتختص بصورة احتمال المطابقة ، وأدلة التحديد تنفي احتمال المطابقة في الفاقد
لبعضها كما لا يخفى . نعم عن المبسوط القطع بتنقيص الزائد على العشرة
فتتحيض بالعشرة الأولى منه . وفي كشف اللثام : " ولا يبعد عندي ما ذكره
الشيخ ، ولا التحيض بالناقص مع إكماله " وتبعه في الرياض ، لعموم أدلة
التمييز . وفيه : أنه لا يتم في الفرض الثاني ، للمعارضة بين وجدان الصفات
الذي هو طريق إلى الحيض والفقدان الذي هو طريق إلى الاستحاضة ،
وحيث لا مرجح لأحدهما يتعين التساقط - كما هو الأصل في المتعارضين -
للتكاذب بين مدلوليهما . وتكميل الناقص راجع إلى إسقاط الفقدان عن
الحجية بلا مرجح .
وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) أورد عليه : " بأن مراعاة عموم
الحكم على الضعيف بالاستحاضة يوجب خروج المورد عن أدلة التمييز ،
إذ المفروض اختلاط الحيض بالاستحاضة ، فلا يمكن تمييزها بجعل المجموع