تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
بل هو كالصريح ، لقوله ( ع ) في ذيلها : " فإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكن الدم أطبق عليها ، فلم تزل الاستحاضة دارة ، وكان الدم على لون واحد ، فسنتها السبع والثلاث " ( * 1 ) المعتضد بظاهر الصدر في حصر السنن في ثلاث ، لا حصر المستحاضة فيها ، مع قوله ( ع ) في صدرها : " بين فيها كل مشكل . . . " . ولا ينافيه ما تقدم من الفقرة ، لامكان الحمل على الغالب - كما قيل - أو لصيرورتها اتفاقا موردا لتلك السنة ، من جهة وقوعها جوابا عن حال فاقدة التمييز ، كما يظهر من قولها : " أثجه ثجا " . ويومئ إليه أنه لو بني على تقييد السنن الثلاث بمواردها بقيت من لم تستقر لها عادة خارجة عن أحكام الرواية ، وهو خلاف ظاهر قوله ( ع ) : " بين فيها كل مشكل . . . " وحينئذ فكما يكون ذكر الناسية في السنة الثانية - لأنها مورد السؤال - من باب الاتفاق بلا خصوصية لها ، كما يشير إلى ذلك - مضافا إلى ما سبق - تعليل الرجوع إلى العادة وعدم الاعتناء بالتمييز بقوله ( ع ) : " لأن السنة في الحيض " الظاهر في وجود مقتضى الحجية في التمييز ، لولا المعارضة بالعادة الساري ذلك في جميع الأقسام ، كذلك يكون ذكر المبتدئة في السنة الثالثة . مضافا إلى أن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : تحيضي في كل شهر في علم الله . . . " وقول الصادق ( ع ) : " ثم مما يزيد هذا بيانا قوله صلى الله عليه وآله : تحيضي . . . " كون الحكم المذكور من قبيل الأصل ، يرجع إليه حيث لا إمارة توجب العلم بالحيض . وحينئذ فاطلاق دليلية الصفات المتقدمة يكون حاكما على المرسلة والموثقات ، لعدم الفرق في مفاد الجميع . بل موثق سماعة محكوم لها - مع قطع النظر عن ذلك - لفرض السائل فيه أنها لا تعرف أيامها ، إذ ليس المراد منه أنها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3