تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما المبتدئة والمضطربة - بمعني من لم تستقر لها عادة - فترجع إلى التمييز ( 1 ) فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان
شرح
ما ثبت بالتمييز ، فمع أنها ممنوعة - لما تكرر من عدم قدح الغلبة في حجية الاطلاق - أن مرجعها إلى عدم ثبوت العادة بالتمييز أصلا ، فلا تترتب عليها أحكام العادة مطلقا حتى إذا لم يعارضها التمييز . لكنه على تقدير تماميته مناف لما ذكره أولا ، المبني على ثبوت العادة بالتمييز كما لا يخفى . فالأولى : دعوى ظهور أدلة التمييز في خصوص من لم تكن لها عادة بغيره ، أما إذا كانت لها عادة به فعمومها محكم . لكنها لا تخلو من إشكال أو منع ، ولعله لذلك استشكل في الحكم في الروض وكشف اللثام ، كما حكي . وقد تقدم في بيان ما تتحقق به العادة بعض ماله دخل في المقام . فراجع . ( 1 ) وهو مذهب فقهاء أهل البيت ( ع ) - كما في محكي المعتبر - ومذهب علمائنا ، كما في محكي المنتهى ، وعن الخلاف والتذكرة : الاجماع عليه في المبتدئة ، بل استظهر من الأول ذلك في المضطربة أيضا . ويدل عليه فيهما إطلاق حسن حفص : " دخلت على أبي عبد الله ( ع ) امرأة فسألته ، عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ فقال ( ع ) لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " ( * 1 ) ، ويدل عليه في الثانية مصحح إسحاق بن جرير المتقدم : " فقالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك ، فما علمها به ؟ قال ( ع ) : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار له حرقة ، ودم الاستحاضة دم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2
مستمسك العروة — صفحة 277 | السيد محسن الحكيم