بأن يكون من العادة المتعارفة ، وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات
على العادة ( 1 ) بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة
شرح
أخبار العادة فضلا عن وجوب تقديمها عليها . ونحوه في الضعف ما عن
الوسيلة من التخيير جمعا بين الدليلين .
ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة عدم الفرق في وجوب تقديم العادة بين إمكان
الجمع بينها ، وبين التمييز - بجعل المجموع حيضا واحدا بأن لم يتجاوز
المجموع العشرة ، أو حيضين مستقلين بأن فصل بينهما أقل الطهر - وبين
ما لم يمكن الجمع بينهما أصلا ، وهو المحكي عن ظاهر جماعة وصريح آخرين
لكن في المستند : نسب إلى الأكثر في الصورة الثانية التحيض بهما معا ،
وفي الجواهر : إنه نقل عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه ، وكأنه لعدم التنافي بين
الدليلين فيجب العمل بهما . وفيه : أنه خلاف ظاهر النصوص المتقدمة .
ومثله وجها ومنعا ما قيل من التحيض بهما في الصورة الأولى ، بل في
الرياض : حكي نقل الاجماع عليه ، وفي الجواهر عن ظاهر التنقيح : نفي
الخلاف فيه . لكن شيخنا الأعظم ( ره ) نفى القول به من أحد من الأصحاب ،
وأنهم بين مقدم للعادة ومقدم للتمييز ومخير بينهما ، كصورة عدم إمكان
الجمع ، وتشهد له كثير من العبارات المحكية في طهارته ، فلاحظ المبسوط
والوسيلة وغيرهما . وكيف كان فلم يثبت ما يجب لأجله الخروج عن ظاهر
النصوص المتقدمة الدالة على اعتبار العادة لا غير .
( 1 ) كما عن المحقق الثاني الميل إليه ، معللا له بأن الفرع لا يزيد على
أصله ، مع احتمال الترجيح لصدق الأقراء . وفيه بعد لأنه خلاف المتعارف
انتهى . وفيه : أن القاعدة الأولى ليست مما يصح الاعتماد عليها لعدم
الدليل عليها من عقل أو نقل . وأما دعوى انصراف الأقراء إلى غير