تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بأن يكون من العادة المتعارفة ، وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة ( 1 ) بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة
شرح
أخبار العادة فضلا عن وجوب تقديمها عليها . ونحوه في الضعف ما عن الوسيلة من التخيير جمعا بين الدليلين . ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة عدم الفرق في وجوب تقديم العادة بين إمكان الجمع بينها ، وبين التمييز - بجعل المجموع حيضا واحدا بأن لم يتجاوز المجموع العشرة ، أو حيضين مستقلين بأن فصل بينهما أقل الطهر - وبين ما لم يمكن الجمع بينهما أصلا ، وهو المحكي عن ظاهر جماعة وصريح آخرين لكن في المستند : نسب إلى الأكثر في الصورة الثانية التحيض بهما معا ، وفي الجواهر : إنه نقل عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه ، وكأنه لعدم التنافي بين الدليلين فيجب العمل بهما . وفيه : أنه خلاف ظاهر النصوص المتقدمة . ومثله وجها ومنعا ما قيل من التحيض بهما في الصورة الأولى ، بل في الرياض : حكي نقل الاجماع عليه ، وفي الجواهر عن ظاهر التنقيح : نفي الخلاف فيه . لكن شيخنا الأعظم ( ره ) نفى القول به من أحد من الأصحاب ، وأنهم بين مقدم للعادة ومقدم للتمييز ومخير بينهما ، كصورة عدم إمكان الجمع ، وتشهد له كثير من العبارات المحكية في طهارته ، فلاحظ المبسوط والوسيلة وغيرهما . وكيف كان فلم يثبت ما يجب لأجله الخروج عن ظاهر النصوص المتقدمة الدالة على اعتبار العادة لا غير . ( 1 ) كما عن المحقق الثاني الميل إليه ، معللا له بأن الفرع لا يزيد على أصله ، مع احتمال الترجيح لصدق الأقراء . وفيه بعد لأنه خلاف المتعارف انتهى . وفيه : أن القاعدة الأولى ليست مما يصح الاعتماد عليها لعدم الدليل عليها من عقل أو نقل . وأما دعوى انصراف الأقراء إلى غير