وإن كانت بصفاته ( 1 ) إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز
شرح
وفيه : ما عرفت من ظهورها في كون التحيض في أيامه من باب الحكم
الظاهري - كما أشرنا إليه في مبحث الاستظهار - لا الحكم الواقعي . ومنه
يظهر ضعف ما عن النهاية من أن عدم وجوب الأداء أو حرمته مانع من
وجوب القضاء ، فإن المنع عن وجوب القضاء إنما يسلم بالنسبة إلى عدم
وجوب الأداء أو حرمته الواقعيين لا الظاهريين .
( 1 ) كما عن المفيد والسيد ، والشيخ في الجمل وموضع من المبسوط
والحلي وابن سعيد والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، بل هو
المنسوب إلى المشهور ، لعموم ما دل على رجوع المستحاضة إلى عادتها .
مع صراحة بعضه أو ظهوره في تقدمها على التمييز ، ففي المرسلة الطويلة :
" لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم . . . ( إلى أن
قال ) : فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم
وادباره . . . " ( * 1 ) ، ونحوها غيرها من فقراتها . وفي موثق إسحاق بن جرير
" قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟
قال ( ع ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين . قالت له : إن
أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ،
ويتأخر مثل ذلك ، فما علمها به ؟ قال ( ع ) : دم الحيض ليس به
خفاء . . . " ( * 2 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية والاصباح
وموضع من المبسوط من تقديم التمييز - بل عن الخلاف : دعوى إجماع
الفرقة عليه - لأخبار الصفات ، لما عرفت من عدم صلاحيتها لمعارضة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3