مبتدئه أو مضطربة أو ناسية ، أما ذات العادة فتجعل عادتها
حيضا ( 1 ) وإن لم تكن بصفات الحيض ( 2 ) والبقية استحاضة ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع
عليه صريحا وظاهرا ، بل عن المعتبر : إنه إجماع العلماء عدا مالك ، وعن
المنتهى : أنه إجماع أهل العلم . وتدل عليه النصوص الدالة على حيضية الدم
في العادة . وما تقدم في مبحث الاستظهار من نصوص الاستظهار ، ونصوص
الاقتصار على العادة ، وكثير من فقرات مرسلة يونس الطويلة ، منها :
قوله ( ع ) : " فهذه سنة التي تعرف أيام أقرائها لا وقت لها إلا أيامها قلت
أو كثرت " ( * 1 ) .
( 2 ) كما يقتضيه إطلاق جملة من النصوص المشار إليها آنفا . مع أنه
لا اشكال فيه إذا كان ما في خارج العادة فاقدا أيضا ، أما إذا كان واجدا
فسيأتي الكلام فيه .
( 3 ) بلا خلاف فيه فيما عدا أيام الاستظهار ، لصريح النصوص الدالة
عليه المشار إليها آنفا . وأما أيام الاستظهار فالمعروف فيها ذلك أيضا . وعن
المنتهى والبيان والدروس والموجز وجامع المقاصد وغيرها : التصريح بوجوب
قضاء ما تركته في أيام الاستظهار ، بل عن المعتبر والذكرى : الاجماع عليه
وتقتضيه النصوص الآمرة بالاقتصار على العادة . التي أشرنا إلى بعضها آنفا
بناء على ما عرفت من وجه الجمع بينها وبين نصوص الاقتصار على العادة
لكن استشكل في نهاية الإحكام في ذلك ، وعن المدارك والمفاتيح والكفاية :
التوقف فيه ، بل في الرياض : الأقرب إلحاقها بالحيض ، حاكيا له عن
مصباح المرتضى وظاهر القواعد ، لظهور نصوص الاستظهار في ذلك .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1