فتعيد الغسل حينئذ وعليها قضاء ما صامت والأولى تجديد
الغسل في كل وقت تحتمل النقاء ( 1 ) .
( فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة )
( مسألة 1 ) : من تجاوز دمها عن العشرة - سواء استمر
إلى شهر أو أقل أو أزيد ( 2 ) - إما أن تكون ذات عادة أو
شرح
للحرمة . نعم لو بني على سقوط الاستصحاب المذكور بأدلة وجوب الاستبراء
فالحكم التخيير عقلا بين فعل العبادة وتركها - كما في سائر موارد الدوران
بين المحذورين - لتعذر الموافقة القطعية ، وحينئذ لا يكون أحدهما بعينه أحوط
ولو بني على وجوب الاستبراء شرطا فوجوب الغسل مع تعذره مبني على
تمامية قاعدة الميسور ، وهي غير ظاهرة ، لعدم إحراز التكليف بالصلاة
والغسل . هذا ولأجل أن القدر المتيقن من أدلة الاستبراء الردع عن طريقية
الانقطاع إلى النقاء الواقعي ،
فالأقوى جواز العمل بالاستصحاب المذكور ،
وحينئذ يتعذر عليها الاحتياط بناء على حرمة العبادة ذاتا ، بل مقتضى
الاستصحاب ثبوت أحكام الحيض وعدم وجوب الغسل ولا الصلاة . فلاحظ
وسيجئ في حرمة العبادة ما له دخل في المقام .
( 1 ) هذا ينبغي أن يكون أحوط بعين الوجه في الاحتياط السابق .
فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم .
( فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة )
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل ظاهر كلماتهم كونه من الواضحات . وهو
الذي يقتضيه إطلاق كثير من النصوص الآتية في أحكام الأقسام اللاحقة .