تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء ، لما مر ( 1 ) من أن في النقاء المتخلل يجب الاحتياط .
( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلت بطلت وإن تبين بعد ذلك كونها طاهرة ( 2 ) إلا إذا حصلت منها نية القربة .
( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء ( 3 )
شرح
وإن حكي عن الشهيد ثبوت الاستظهار حينئذ ، ولا وجه له ظاهر . ومثله ما عن المدارك والذخيرة والمفاتيح من أن الظاهر ثبوته مع اعتياد العود ، لا طراد العادة . واستلزام وجوب الغسل الحرج والضرر . واختاره بعض مشايخنا . إذ هو كما ترى ، لأن اطراد العادة إنما يقتضي الظن بالعود لا ترك العبادة . وما دل على وجوب ترك العبادة في العادة فالمراد منه التحيض بالدم المرئي فيها ، لا التحيض بالنقاء كما هو ظاهر . وأما الحرج والضرر - فمع أنهما ممنوعان - لا يقتضيان ترك الصلاة وإنما يقتضيان ترك الغسل فتجب الصلاة بالتيمم . وفي الجواهر وغيرها خص ذلك بصورة الاعتياد الموجب للاطمئنان ، للشك في شمول الأدلة لمثله . وفيه : أن الشك المذكور لا يسوغ رفع اليد عن أصالة الاطلاق في النصوص الآمرة بالاغتسال عند الانقطاع . نعم لو فرض تمامية حجية الاطمئنان تعين القول بالانتظار اعتمادا عليه . وعليه فلا يفرق بين حصوله من الاعتياد وغيره . ( 1 ) لكن مر الاشكال فيه . ( 2 ) قد تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في أدلة الاستبراء . ( 3 ) هذا يتم بناء على حرمة العبادة على الحائض تشريعا ، أما بناء على حرمتها ذاتا فيشكل كون ذلك أحوط ، لأن استصحاب بقاء الحيض موجب
مستمسك العروة — صفحة 272 | السيد محسن الحكيم