فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء ، لما مر ( 1 ) من أن
في النقاء المتخلل يجب الاحتياط .
( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلت بطلت وإن
تبين بعد ذلك كونها طاهرة ( 2 ) إلا إذا حصلت منها نية القربة .
( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء ( 3 )
شرح
وإن حكي عن الشهيد ثبوت الاستظهار حينئذ ، ولا وجه له ظاهر . ومثله
ما عن المدارك والذخيرة والمفاتيح من أن الظاهر ثبوته مع اعتياد العود ،
لا طراد العادة . واستلزام وجوب الغسل الحرج والضرر . واختاره بعض
مشايخنا . إذ هو كما ترى ، لأن اطراد العادة إنما يقتضي الظن بالعود لا ترك
العبادة . وما دل على وجوب ترك العبادة في العادة فالمراد منه التحيض بالدم
المرئي فيها ، لا التحيض بالنقاء كما هو ظاهر . وأما الحرج والضرر - فمع
أنهما ممنوعان - لا يقتضيان ترك الصلاة وإنما يقتضيان ترك الغسل فتجب
الصلاة بالتيمم . وفي الجواهر وغيرها خص ذلك بصورة الاعتياد الموجب
للاطمئنان ، للشك في شمول الأدلة لمثله . وفيه : أن الشك المذكور لا يسوغ
رفع اليد عن أصالة الاطلاق في النصوص الآمرة بالاغتسال عند الانقطاع .
نعم لو فرض تمامية حجية الاطمئنان تعين القول بالانتظار اعتمادا عليه . وعليه
فلا يفرق بين حصوله من الاعتياد وغيره .
( 1 ) لكن مر الاشكال فيه .
( 2 ) قد تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في أدلة الاستبراء .
( 3 ) هذا يتم بناء على حرمة العبادة على الحائض تشريعا ، أما بناء على
حرمتها ذاتا فيشكل كون ذلك أحوط ، لأن استصحاب بقاء الحيض موجب