استحبابا ( 1 ) بيوم أو يومين ( 2 ) أو إلى العشرة مخيرة بينها ،
شرح
وجود قسم منها ظاهر في الحكم الظاهري أمكن حمله على الحكم الواقعي ،
أو على صورة اليأس من الانقطاع ، حملا للمطلق على المقيد . ومن ذلك
يظهر أنه لا تنتهي النوبة إلى طرح أخبار الاقتصار لموافقتها لمذهب أكثر
العامة ، حيث نقل الاقتصار عن الجمهور عدا مالك ، فأوجب الاستظهار
إلى ثلاثة أيام . مضافا إلى كون أخبار الاستظهار أكثر وأشهر ، فإن ذلك
إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي ، وقد عرفت سهولته . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما نسب إلى عامة المتأخرين ، وقد عرفت وجهه وضعفه . وفي
مجمع الفائدة وظاهر المعتبر وفي الذخيرة : الإباحة ، كما تقدم . وقد عرفت
ضعفه أيضا . وعن صريح الاستبصار والسرائر وظاهر النهاية والجمل ومصباح
السيد والوسيلة والشرائع والتحرير والمختلف والإرشاد وغيرها : الوجوب .
وهو الأقوى . وهناك أقوال أخر تعرف مما سبق في وجه الجمع . فراجع .
( 2 ) كما نسب إلى المشهور أو مشهور المتأخرين ، وحكي عن كثير من
كتب الفاضلين والمحقق الثاني وغيرهم . وقيل : ثلاثة ، حكي عن السرائر
والمنتهى والمدارك ، وعن ظاهر المفاتيح : أنه الأشهر . وعن جماعة :
التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة . وعن ظاهر المقنعة وصريح الدروس
ومجمع البرهان : أنه إلى العشرة . ومبنى كل من الأول والثاني والثالث
الاقتصار على بعض النصوص المشار إليها سابقا ، ومبنى الرابع حمل اختلافها
على اختلاف العادات ، فذات التسعة تستظهر بيوم ، وذات الثمانية بيومين
وذات السبعة بثلاثة ، وهكذا . ولكنه خلاف الظاهر جدا ، إذ اللازم حينئذ
التعبير بالعشرة في الجميع . فيتردد الأمر بين حمل اختلاف النصوص على
التخيير في مدة الاستظهار فتتخير بين جميع المراتب المنصوصة ، وبين حمله