تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ورواية الجعفي ( * 1 ) ، ورواية حمران ( * 2 ) . وأما أخبار الاقتصار ، فهي وإن كانت شاملة لصورة الرجاء واليأس ، لكن يجب حملها على الثاني جمعا بين المطلق والمقيد ، بل اليأس بنفسه استظهار لتجاوز الدم فلا يكون معه استظهار . ومن ذلك يظهر الوجه في نفي الاستظهار على المستقيمة الحيض - كما في موثق البصري ( * 3 ) ، ورواية مالك ( * 4 ) - لأن استقامة الحيض أمارة تجاوز الدم أيضا . ويحتمل أن يكون الحكم المذكور في أخبار الاقتصار حكما واقعيا للمستحاضة ، لا حكما ظاهريا على الدم بأنه استحاضة مع احتمال انقطاعه على العشرة ، كي يكون معارضا لأخبار الاستظهار ، ويتكلف الجمع بينهما على أحد الأنحاء السابقة . بل هو المقطوع به في موثق ابن سنان المتقدم ، ومرسلة يونس الطويلة . بل هو الظاهر من غيرهما . ولو فرض ظهور بعضها في الحكم الظاهري تعين حمله على الحكم الواقعي جمعا . وهذا الجمع أقرب مما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في وجه الجمع ، وإن كان هو أقرب مما سواه . والمتحصل مما ذكرناه : أن النصوص المعدودة معارضة لنصوص الاستظهار ، منها ما هو صريح أو ظاهر في وروده لبيان الحكم الواقعي للمستحاضة الواقعية ، ومنها ما هو محتمل لذلك ، ومنها ما هو ظاهر في الحكم الظاهري بالاقتصار على أيام العادة مع أمارة التجاوز ، والأقسام الثلاثة كلها لا مجال لتوهم المعارضة بينها وبين أخبار الاستظهار ، ولو فرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 7 ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11 ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8 ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4
مستمسك العروة — صفحة 269 | السيد محسن الحكيم