شرح
ورواية الجعفي ( * 1 ) ، ورواية حمران ( * 2 ) . وأما أخبار الاقتصار ،
فهي وإن كانت شاملة لصورة الرجاء واليأس ، لكن يجب حملها على الثاني
جمعا بين المطلق والمقيد ، بل اليأس بنفسه استظهار لتجاوز الدم فلا يكون
معه استظهار . ومن ذلك يظهر الوجه في نفي الاستظهار على المستقيمة
الحيض - كما في موثق البصري ( * 3 ) ، ورواية مالك ( * 4 ) - لأن استقامة
الحيض أمارة تجاوز الدم أيضا .
ويحتمل أن يكون الحكم المذكور في أخبار الاقتصار حكما واقعيا
للمستحاضة ، لا حكما ظاهريا على الدم بأنه استحاضة مع احتمال انقطاعه
على العشرة ، كي يكون معارضا لأخبار الاستظهار ، ويتكلف الجمع بينهما
على أحد الأنحاء السابقة . بل هو المقطوع به في موثق ابن سنان المتقدم ،
ومرسلة يونس الطويلة . بل هو الظاهر من غيرهما . ولو فرض ظهور
بعضها في الحكم الظاهري تعين حمله على الحكم الواقعي جمعا . وهذا الجمع
أقرب مما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في وجه الجمع ، وإن كان هو
أقرب مما سواه .
والمتحصل مما ذكرناه : أن النصوص المعدودة معارضة لنصوص
الاستظهار ، منها ما هو صريح أو ظاهر في وروده لبيان الحكم الواقعي
للمستحاضة الواقعية ، ومنها ما هو محتمل لذلك ، ومنها ما هو ظاهر في
الحكم الظاهري بالاقتصار على أيام العادة مع أمارة التجاوز ، والأقسام
الثلاثة كلها لا مجال لتوهم المعارضة بينها وبين أخبار الاستظهار ، ولو فرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 7
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث 8
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 4