تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر ( 1 ) جعلت ما بعضه في العادة حيضا ( 2 ) وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضا ( 3 )
شرح
وهذا التفصيل الذي اخترناه ظاهر جامع المقاصد . لكن عرفت سابقا إمكان استفادة حكم المقام مما ورد في مستمرة الدم بالغاء خصوصية الاستمرار أو الفترة . ( 1 ) كما لو كانت عادتها العشرة المتوسطة من الشهر ، فرأت الدم في الخمسة الأولى من الشهر ، ثم نقت ثلاثة ، ورأت الدم بعدها خمسة ، أو رأت الخمسة الأخيرة وقد رأت قبلها بثلاثة خمسة أخرى . ( 2 ) وهو الخمسة الثانية في الفرض الأول ، والخمسة الأولى في الفرض الثاني ، والوجه فيه طريقية العادة إلى الحيض بنحو لا تصلح لمعارضتها الصفات أو قاعدة الامكان في الدم الآخر ، وأما الدم المتصل بالعادة فتجري فيه القاعدة بلا معارض أيضا . نعم لو كان المرئي في العادة دون أقل الحيض فقد يشكل الحكم بحيضيته ، لأن العادة لا تصلح لاثبات حيضيته وحده لنقصانه ، فيتوقف إثبات حيضيته على جريان قاعدة الامكان معها في الدم المتصل به ، وهي معارضة بجريانها في الدم الآخر . اللهم إلا أن تجعل العادة طريقا أيضا إلى حيضية المتصل بها بالدلالة الالتزامية ، لامتناع حيضية ما فيها بدونه ، لأنها أمارة يجري فيها ما يجري على غالب الأمارات من حجيتها في المدلول الالتزامي كالمطابقي . وهذا الاشكال لا يجري فيما لو كان الزائد على ما دون الأقل مما يصدق معه التعجيل ، وإلا فقد عرفت أن ذلك طريق أيضا كالعادة . ( 3 ) لطريقية العادة إليه .