وتحتاط في النقاء ( 1 ) المتخلل ، وما قبل الطرف الأول وما
بعد الطرف الثاني استحاضة ( 2 ) وإن كان ما في العادة في
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الأقوى التحيض به أيضا . فراجع .
( 2 ) فإنه لا مجال للتحيض بما قبل الطرف الأول أو بمقدار منه ، حيث
تكون العادة أقل من عشرة ، فيكون ما قبلها معها متمما العشرة ، وذلك
لأن المرأة حينئذ تكون ممن تجاوز دمها العشرة ، وحكمها الاقتصار على
عادتها فقط كما سيأتي . ولأجل ذلك يحكم باستحاضية ما بعد الطرف الثاني
مطلقا ، ولا يضم إلى العادة منه ما يتممها عشرة ، فإذا كانت عادتها
ثمانية من أول الشهر ، فرأت ثلاثة من أول الشهر ويومين قبلها ، ثم رأت
النقاء ثلاثة ثم رأت خمسة دما ، اقتصرت في التحيض على الثمانية الأولى ،
وجعلت اليومين السابقين على الشهر والثلاثة الأخيرة من الدم استحاضة .
وهذا الاشكال لا يجري في الفرض السابق ، وهو ما إذا رأت بعض أحدهما
في العادة دون الآخر ، لأن من تجاوز دمها العشرة إنما تقتصر على العادة إذا
كان الدم العابر عن العشرة مرئيا في العادة ، وليس كذلك في الفرض السابق .
هذا والاشكال المذكور لا يخلو من خدش ، لاختصاص ذلك بالدم
الواحد ، والمفروض أن المرئي دميان ، فإذا لا يبعد إلحاق ما قبل العادة
بما فيها في الحكم بالحيضية ، لصدق التعجيل أو لقاعدة الامكان . أما ما بعد
الطرف الثاني فالظاهر أنه لا بد من البناء على كونه استحاضة ، لأن الدم
المتجاوز عن العادة إذا لم يمكن جعله بتمامه حيضا فهو استحاضة ، ولا
يفرق بين أبعاضه . وقد يستفاد ذلك مما ورد في الاستظهار بعد انقضاء
أيام العادة التي مورد كثير منها المستحاضة . فلاحظ .
هذا وفي الشرائع : " لو رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ، ورأت قبل