تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وتحتاط في النقاء ( 1 ) المتخلل ، وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ( 2 ) وإن كان ما في العادة في
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الأقوى التحيض به أيضا . فراجع . ( 2 ) فإنه لا مجال للتحيض بما قبل الطرف الأول أو بمقدار منه ، حيث تكون العادة أقل من عشرة ، فيكون ما قبلها معها متمما العشرة ، وذلك لأن المرأة حينئذ تكون ممن تجاوز دمها العشرة ، وحكمها الاقتصار على عادتها فقط كما سيأتي . ولأجل ذلك يحكم باستحاضية ما بعد الطرف الثاني مطلقا ، ولا يضم إلى العادة منه ما يتممها عشرة ، فإذا كانت عادتها ثمانية من أول الشهر ، فرأت ثلاثة من أول الشهر ويومين قبلها ، ثم رأت النقاء ثلاثة ثم رأت خمسة دما ، اقتصرت في التحيض على الثمانية الأولى ، وجعلت اليومين السابقين على الشهر والثلاثة الأخيرة من الدم استحاضة . وهذا الاشكال لا يجري في الفرض السابق ، وهو ما إذا رأت بعض أحدهما في العادة دون الآخر ، لأن من تجاوز دمها العشرة إنما تقتصر على العادة إذا كان الدم العابر عن العشرة مرئيا في العادة ، وليس كذلك في الفرض السابق . هذا والاشكال المذكور لا يخلو من خدش ، لاختصاص ذلك بالدم الواحد ، والمفروض أن المرئي دميان ، فإذا لا يبعد إلحاق ما قبل العادة بما فيها في الحكم بالحيضية ، لصدق التعجيل أو لقاعدة الامكان . أما ما بعد الطرف الثاني فالظاهر أنه لا بد من البناء على كونه استحاضة ، لأن الدم المتجاوز عن العادة إذا لم يمكن جعله بتمامه حيضا فهو استحاضة ، ولا يفرق بين أبعاضه . وقد يستفاد ذلك مما ورد في الاستظهار بعد انقضاء أيام العادة التي مورد كثير منها المستحاضة . فلاحظ . هذا وفي الشرائع : " لو رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع ، ورأت قبل
مستمسك العروة — صفحة 252 | السيد محسن الحكيم