تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
لما عرفت في أول المبحث من عدم العموم الدال على طريقية الصفات مطلقا والقدر المتيقن من النصوص خصوص المستمرة الدم ، فالمرجع في حيضية الواجد ليس إلا قاعدة الامكان ، وقد عرفت أنها لا تصلح لمعارضة العادة . بل لو سلم أن نصوص طريقية الصفات شاملة للمقام فهي أيضا لا تصلح لمعارضة العادة ، لأن هذه النصوص مقيدة بما دل على أن الرجوع إلى التمييز فيها إنما يكون مع عدم العادة . وأما ما تقدم في تحيض المبتدئة وأخواتها بالرؤية مما دل على ترك الصلاة برؤية الدم الواجد للصفة - كمصحح إسحاق ( * 1 ) ، وصحيح عبد الرحمن ابن الحجاج ( * 2 ) ، فلو تم عمومه للمقام كان معارضا لما دل على طريقية العادة بالعموم من وجه ، والجمع بينهما بحمله على غير المعتادة أقرب عرفا من حمل دليل طريقية العادة على غير صورة المعارضة مع التمييز ، لأقوائية العادة ، ولا سيما بملاحظة ما دل على تقدم العادة على التمييز في مستمرة الدم وما تضمن أن الصفرة في أيام الحيض حيض . مع أنك عرفت - في مبحث طريقية الصفات - أن دلالة الروايتين على الطريقية - لو تمت - فهي بلحاظ التحيض بالرؤية وعدمه ، لا بعد استقرار العدم ثلاثة أيام ، إذ لا ريب في جريان قاعدة الامكان حينئذ حتى في الفاقد ، والمقام من هذا القبيل ، فلا مجال للرجوع للنصوص المذكورة . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والاصباح ، من أن الصفة مقدمة على العادة ، وما عن الوسيلة من التخيير بين الأخذ بالصفات وبالعادة . ولعله خلافهم هذا في مستمرة الدم لا فيما نحن فيه . نعم ظاهر القواعد الحكم بحيضية الأول ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 2 و 3