لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا ( 1 ) وفي النقاء المتخلل
تحتاط ( 2 ) بالجمع بين تروك الحايض وأعمال المستحاضة وإن
تجاوز المجموع ( 3 ) عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة
دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا ( 4 ) وإن لم يكن واحد
شرح
( 1 ) قال في التذكرة : " ثم إذا رأت ثلاثة أيام متوالية فهو حيض
قطعا ، فإذا انقطع وعاد قبل العاشر وانقطع فالدمان وما بينهما حيض ،
ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة " ، وبه أفتى في التحرير ، وفي الجواهر :
" لا خلاف فيه أجده ، وعن ظاهر بعض وصريح آخر : الاجماع عليه "
واستدل له فيها بما دل على أن ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى .
لكن عرفت الاشكال في إطلاقه . فالعمدة في عموم الحكم فيه قاعدة الامكان .
( 2 ) تقدم في المسألة السابعة أن مقتضى الأدلة التحيض بالنقاء ،
خلافا للحدائق فراجع . لكن لو بني على الاحتياط كان بالجمع بين أحكام
الحائض والطاهر لا المستحاضة ، لعدم رؤية الدم .
( 3 ) يعني : بضميمة النقاء المتخلل بينهما .
( 4 ) يعني : والآخر استحاضة ، كما عن جماعة من المتأخرين ، منهم
جامع المقاصد والروض وهو في محله ، إذا كان ما في غير العادة فاقدا
لصفات الحيض فإن مقتضى ما دل على طريقية العادة للحيض مثل : - ما دل
على أن الدم في أيام الحيض ولو صفرة حيض - حيضية ما في العادة ،
ولا يعارضه في الدم الآخر إلا قاعدة الامكان ، وهي كالأصل لا تصلح
لمعارضة الأمارة ، أعني : العادة . بل الظاهر أنه كذلك أيضا إذا كان
ما في غير العادة واجدا لصفات الحيض . بل في المستند : " لو رأت في
العادة وانقطع عليها ، ثم رأت قبل مضي أقل الطهر لم تتحيض به إجماعا "