تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الرؤية لتمسكه على ذلك بأصالة عدم الاستمرار ، بناء منه على أنها بحكم اليقين بعدم الاستمرار في المنع عن القاعدة . فلاحظ كلامه . وبالجملة : العمدة في دليل القاعدة النص والاجماع ، والعمدة في النص التعليلات ، وهي وأكثر معاقد الاجماعات ظاهرة في الامكان الاحتمالي . لكن الانصاف أن هذا المقدار لا يوجب سكون النفس ، ولا سيما مع بعد توجيه كلام المحقق ، وتصريح غير واحد من الأعاظم باعتبار الامكان القياسي ، قال في شرح الروضة " إن أمكن كونه حيضا بالاستجماع لشرائطه والخلو عن موانعه حكم بكونه حيضا ، كان بصفات الحيض أم لا . كذا ذكره الأصحاب قاطعين به على وجه يظهر اتفاقهم عليه " . بل تمكن المناقشة في دلالة التعليلات على الامكان الاحتمالي ، لأن الاحتمال المستفاد من كلمة : " رب " هو احتمال الحيض من جهة الموانع الخارجية التكوينية لا الموانع الشرعية ، وإلا فهي واردة في مقام نفي المانع الشرعي عن الحيض من الحبل وغيره ، والحكم بالحيضية كان مبنيا على ذلك ، فلا تصلح للجريان مع الشك فيه . وبالجملة : مفاد التعليلات التعليل بعدم المانع الشرعي ، واحتمال عدم المانع التكويني ، فلا بد من إحراز عدم المانع الشرعي فيها . نعم الحكم في موردها بالتحيض بالرؤية يقتضي عدم الاعتناء باحتمال عدم استمرار الدم ثلاثة أيام . وأما معاقد الاجماع فالحال فيها كما في النصوص ، إذ إجماع الخلاف كان على إلحاق أيام الامكان بأيام العادة ، وأيام العادة إنما تكون حجة مع الاحتمال فكذا أيام الامكان ، لكن كون الامكان هو الاحتمالي غير ظاهر . وكذا إجماع المنتهى . نعم ظاهرهما التحيض بالرؤية - كنصوص التعليل - وإن لم يحرز الاستمرار ، إما لامكان إثبات الاستمرار بالأصل ، أو لعدم اعتبار إحراز الامكان من هذه الجهة .
مستمسك العروة — صفحة 240 | السيد محسن الحكيم