شرح
وما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) ، من أن الظاهر أن لفظ " ربما " للتكثير
جئ به لرفع الاستبعاد ، ولم يقصد تعليل الحكم بالاحتمال . مع أن أخبار
التعجيل مختصة بما تراه المعتادة قريبا من وقتها . - خلاف الظاهر في لفظ
" رب " ، وخلاف الظاهر من سوقه مساق التعليل ، والتعجيل وإن كان
يختص بالوقت القريب ، لكن الاستدلال كان بالتعليل به لا بمادته ، فإن
التعليل بالتعجيل ظاهر في أن المناط في احتمال الحيض وعدم المانع . ويظهر
من محكي المبسوط والروض : الاستدلال على ذلك بما دل على أن الصفرة
والكدرة في أيام الحيض حيض ، بحمل أيام الحيض على الأيام التي يمكن
أن يكون الدم فيها حيضا ، وعن السرائر والنهاية : تفسيره بذلك أيضا .
ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر جدا ، بل الظاهر منه أيام العادة لا غير .
السادس : الاجماعات المتقدمة المتلقاة بالقبول من حاكيها ، وكفى
بها دليلا عليها ، ولا سيما مع تأيدها أو اعتضادها بما سبق . نعم تأمل فيه
الأردبيلي لما ذكروه في تعريف الحيض ، وخصه بما إذا لا يمكن كونه غير
حيض . وفي المدارك استظهر اختصاص ذلك بما إذا كان الدم بصفة
الحيض ، لكن على مختار الأول تكون القضية ضرورية عقلية لا شرعية ،
والثاني وإن كان يقتضيه ما عرفت من النصوص الدالة على أن الصفرة في
غير أيام الحيض ليست بحيض ، لكنه لو لم ينعقد الاجماع على خلافها .
وكأنه لم يثبت عنده الاجماع المذكور ، كما قد يقتضي ذلك الخلاف في
تحيض المبتدئة بالفاقد ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ، وإن كان الذي يظهر
من كلماتهم هناك أن الموجب للخلاف عدم انطباقها لا عدم حجيتها . فراجع .
( وأما الثالث ) فلا ينبغي التأمل في أن القاعدة المذكورة من قبيل
الأصل ، يجري عليها ما يجري على عامة الأصول ، من عدم جواز الرجوع