تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) ، من أن الظاهر أن لفظ " ربما " للتكثير جئ به لرفع الاستبعاد ، ولم يقصد تعليل الحكم بالاحتمال . مع أن أخبار التعجيل مختصة بما تراه المعتادة قريبا من وقتها . - خلاف الظاهر في لفظ " رب " ، وخلاف الظاهر من سوقه مساق التعليل ، والتعجيل وإن كان يختص بالوقت القريب ، لكن الاستدلال كان بالتعليل به لا بمادته ، فإن التعليل بالتعجيل ظاهر في أن المناط في احتمال الحيض وعدم المانع . ويظهر من محكي المبسوط والروض : الاستدلال على ذلك بما دل على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، بحمل أيام الحيض على الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا ، وعن السرائر والنهاية : تفسيره بذلك أيضا . ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر جدا ، بل الظاهر منه أيام العادة لا غير . السادس : الاجماعات المتقدمة المتلقاة بالقبول من حاكيها ، وكفى بها دليلا عليها ، ولا سيما مع تأيدها أو اعتضادها بما سبق . نعم تأمل فيه الأردبيلي لما ذكروه في تعريف الحيض ، وخصه بما إذا لا يمكن كونه غير حيض . وفي المدارك استظهر اختصاص ذلك بما إذا كان الدم بصفة الحيض ، لكن على مختار الأول تكون القضية ضرورية عقلية لا شرعية ، والثاني وإن كان يقتضيه ما عرفت من النصوص الدالة على أن الصفرة في غير أيام الحيض ليست بحيض ، لكنه لو لم ينعقد الاجماع على خلافها . وكأنه لم يثبت عنده الاجماع المذكور ، كما قد يقتضي ذلك الخلاف في تحيض المبتدئة بالفاقد ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ، وإن كان الذي يظهر من كلماتهم هناك أن الموجب للخلاف عدم انطباقها لا عدم حجيتها . فراجع . ( وأما الثالث ) فلا ينبغي التأمل في أن القاعدة المذكورة من قبيل الأصل ، يجري عليها ما يجري على عامة الأصول ، من عدم جواز الرجوع
مستمسك العروة — صفحة 238 | السيد محسن الحكيم