تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
من أيام العادة أمارة على الحيض كأيام العادة ، لا في مقام جعل أصل في الدم ، وإلا كان المناسب التعليل بأنه قد يجئ الدم في غير العادة . وصحيحة ابن المغيرة في مقام بيان عدم مانعية الدم الأول عن حيضية الدم الأخير التي قد توهمها السائل . وأما روايات التعليل فقد قيل : إنها واردة لدفع توهم مانعية الحمل عن الحيض . وأخبار إفطار الصائمة برؤية الدم واردة لبيان مفطرية الدم مطلقا ، لا في مقام جعل الحيضية للمحتمل أنه حيض ، كما أشرنا إليه آنفا . وأخبار الاشتباه بالعذرة أو القرحة لا عموم فيها لغير موردها . مع أن ما ورد في الاشتباه بالقرحة مختص بصورة الدوران بين الحيض والقرحة ، لعل الخروج من جانب القرحة لازم مساو لها ، فانتفاؤه يقتضي انتفاءها وتعين الحيض . ومثله جار في بعض أخبار الاشتباه بالعذرة المختص بصورة الدوران بين الحيض والعذرة ، فيكون الانغماس أو عدم التطوق أمارة على الحيض ، فلا يكون مما نحن فيه . نعم بعض أخباره شامل لصورة احتمال دم الاستحاضة ، فيكون مفاده قاعدة الامكان كما عرفت في ذلك المقام . ورواية صفوان موردها صورة بقاء الدم ثلاثة أو أربعة كما سبق في روايتي يونس وأبي بصير . وأما أخبار الاستظهار فمن المحتمل أن يكون الوجه فيها الاستصحاب الجاري في المرأة أو في الدم ، لا ثبوت قاعدة في الدم . مع أنها مختصة بموردها . وأما رواية العيص فالتعبير بالعود فيها يصلح قرينة على اختصاصها بصورة إحراز الحيض بالعلم أو العلمي ، وكأن الوجه في السؤال احتمال كون انقطاعه مدة طويلة مانعا عنه شرعا . هذا والانصاف أن بعض المناقشات المذكورة لا تخلو من ضعف ولا سيما المناقشة في التعليلات ، فإن دلالتها على الكلية لا تقبل المناقشة ،
مستمسك العروة — صفحة 237 | السيد محسن الحكيم