شرح
ظاهر التعليلات المذكورة مجرد ابداء الاحتمال ليكون المورد من صغريات
القاعدة . وما ورد في أن الصائمة تفطر بمجرد رؤية الدم ( * 1 ) ، وما ورد
في المشتبه بدم العذرة أو القرحة من الحكم بالحيض بمجرد انتفاء علامة العذرة
أو القرحة ( * 2 ) ، ورواية صفوان : " في الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة
أيام . قال ( ع ) : تمسك عن الصلاة " ( * 3 ) ، وما ورد في الاستظهار
عند تجاوز الدم عن العادة ( * 4 ) ، ورواية العيص : " عن امرأة ذهب
طمثها سنين ثم عاد إليها شئ . قال ( ع ) : تترك الصلاة حتى تطهر " ( * 5 ) .
وفيه : أن الروايات المذكورة على تقدير تمامية دلالتها مقيده بما دل
على عدم التحيض بالصفرة ( * 6 ) كما تقدم في تحيض المبتدئة بالرؤية . مع
أن دلالتها على القاعدة لا تخلو من اشكال ، إذ الأولتان لا يمكن حملهما على
قاعدة الامكان ، لامتناع الحيض في تمام الشهر ، فتكون متعارضة التطبيق
بالإضافة إلى كل واحد من الدماء . وخروج الدم السابق عن محل الابتلاء
- بالإضافة إلى بعض الأحكام - لا يقدح في التعارض ولو بالإضافة إلى
بعض الأحكام الأخر ، مثل قضاء الصلاة ، مضافا إلى أن المفروض في
السؤال كون الدم يستمر ثلاثة أو أربعة ، وقد تقدم الاجماع على الحكم
بالتحيض فيه . فتأمل . والثانيتان إنما هما في مقام إلحاق الدم المفروض
الحيضية بالحيض الأول والثاني . ورواية سماعة إنما تدل على أن ما يقرب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الحيض
( * 2 ) الوسائل باب : 2 و 16 من أبواب الحيض
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض
( * 5 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض