شرح
بلحاظ الآثار الشرعية للصحة لا غير .
الثاني : بناء العرف ، فإن المتعارف أن المرأة التي من شأنها أن تحيض
متى ما رأت ما يمكن أن يكون حيضا تبني على كونه حيضا ، كما في محكي
شرح المفاتيح . وفيه : أن ذلك مسلم فيما يخرج من الرحم ، لكن الظاهر
أنه تطبيق حقيقي - كما يساعده مادة اشتقاق الاستحاضة - لا بنحو يكون
قاعدة ظاهرية - كما هو محل الكلام - بل يكون خطئيا . والنصوص المتضمنة
للفرق بين دم الحيض والاستحاضة بمثل : " إن دم الاستحاضة يخرج من
عرق العاذل " ، ( * 1 ) أو : " أنه من علة " ( * 2 ) رادعة عنه ، ولو سلم
ذلك فالنصوص النافية للتحيض بالفاقد ( * 3 ) رادعة عنه . فتأمل .
الثالث : سيرة المتشرعة . وفيه : أنها وإن كانت مسلمة ، لكنها
في الجملة والموارد المتيقنة منها لعله مما قام الدليل على التحيض فيه .
الرابع : ما في كشف اللثام من أنه لو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض
إذ لا يقين . وفيه : أنه يتم لو لم يكن طريق إلى الحيض أصلا ، لكن
عرفت سابقا الاتفاق من النص والفتوى على أصالة الحيض في كل ما يرى
في العادة ، أو ما يقرب منها وإن لم يكن بالصفة ( * 4 ) ، وكل ما يرى
بالصفة وإن لم يكن في العادة أو ما يقرب منها ( * 5 ) ، وكل ما استمر
هامش
( * 1 ) لم نقف عليه بعد الفحص عنه في مظانه من كتب الحديث . نعم في نهاية ابن الأثير في مادة
( عذل ) هكذا : " في حديث ابن عباس : وسئل عن الاستحاضة فقال : ذلك العاذل يغذو .
ثم قال : العاذل اسم العرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة ، ويغذو أي يسيل " ونحوه في الصحاح .
وسيأتي قبل المسألة الأولى من فصل الاستحاضة ما يدل على نفي ورود الحديث في ذلك .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 3 و 4 من أبواب الحيض
( * 4 ) الوسائل باب : 4 و 15 من أبواب الحيض
( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض