تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
في رسالة الدماء من أن المعنى الثاني أعم من الأول ، بملاحظة مورد الافتراق المذكور ، وبملاحظة خروجه عن محل الكلام يكون مساوقا له ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر . ثم إنه قد يستظهر من كل من تمسك لتحيض المبتدئة وغيرها بمجرد الرؤية بقاعدة الامكان اختياره للمعنى الأول ، لكن عرفت الاشكال في ذلك . فراجع . نعم هو ظاهر المنتهى في ذلك المقام ، وغيره في المقام . كما أن المختار لشيخنا الأعظم ( ره ) هو الأخير ، ولعله هو الظاهر من لفظ الامكان بعد امتناع حمله على الذاتي والوقوعي كما سبق . نعم مقتضى بعض معاقد الاجماعات ، وجملة من الأدلة الآتية من النصوص ، وغيرها - على تقدير تمامية الاستدلال بها عليها - هو الأول . وسيجئ تمام الكلام في ذلك . ( وأما الثاني ) فهو أمور . الأول : الأصل . ذكره جماعة . وفيه : أنه إن كان بمعنى الغلبة فلا دليل على حجيته ، وإن كان بمعنى الظاهر ففيه : - مع ذلك - أن ثبوته مطلقا ولو مع فقد الصفات محل تأمل . وإن كان بمعنى استصحاب عدم كونه من قرح أو عرق العاذل أو نحوهما - كما عن شرح المفاتيح - ففيه : - مع أنه يتوقف على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي . فتأمل . ومعارضته باستصحاب عدم الحيض - لا يصلح لا ثبات كونه حيضا ، إلا بناء على القول بالأصل المثبت . وإن كان بمعنى أصالة الصحة - لأن دم الاستحاضة إنما يكون من علة كما في النص ( * 1 ) ، كما قد يظهر من الرياض - فهو لا يصلح لاثبات كون الدم حيضا ، لأنه من اللوازم التي لا يصلح أصل الصحة لاثباتها ، والقدر المتيقن من دليله اعتباره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2