شرح
في رسالة الدماء من أن المعنى الثاني أعم من الأول ، بملاحظة مورد الافتراق
المذكور ، وبملاحظة خروجه عن محل الكلام يكون مساوقا له ، ولا ينفك
أحدهما عن الآخر .
ثم إنه قد يستظهر من كل من تمسك لتحيض المبتدئة وغيرها بمجرد
الرؤية بقاعدة الامكان اختياره للمعنى الأول ، لكن عرفت الاشكال في
ذلك . فراجع . نعم هو ظاهر المنتهى في ذلك المقام ، وغيره في المقام .
كما أن المختار لشيخنا الأعظم ( ره ) هو الأخير ، ولعله هو الظاهر من
لفظ الامكان بعد امتناع حمله على الذاتي والوقوعي كما سبق . نعم مقتضى
بعض معاقد الاجماعات ، وجملة من الأدلة الآتية من النصوص ، وغيرها
- على تقدير تمامية الاستدلال بها عليها - هو الأول . وسيجئ تمام
الكلام في ذلك .
( وأما الثاني ) فهو أمور . الأول : الأصل . ذكره جماعة . وفيه :
أنه إن كان بمعنى الغلبة فلا دليل على حجيته ، وإن كان بمعنى الظاهر ففيه :
- مع ذلك - أن ثبوته مطلقا ولو مع فقد الصفات محل تأمل . وإن كان
بمعنى استصحاب عدم كونه من قرح أو عرق العاذل أو نحوهما - كما عن
شرح المفاتيح - ففيه : - مع أنه يتوقف على جريان الاستصحاب في العدم
الأزلي . فتأمل . ومعارضته باستصحاب عدم الحيض - لا يصلح لا ثبات
كونه حيضا ، إلا بناء على القول بالأصل المثبت . وإن كان بمعنى أصالة
الصحة - لأن دم الاستحاضة إنما يكون من علة كما في النص ( * 1 ) ، كما قد
يظهر من الرياض - فهو لا يصلح لاثبات كون الدم حيضا ، لأنه من
اللوازم التي لا يصلح أصل الصحة لاثباتها ، والقدر المتيقن من دليله اعتباره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2