تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
فيها ليس بحيض ، ولا فرق في ذلك بين الامكان العام والخاص ، وإن كانت داخلة في قوام الذات ، فإن كان المقصود الامكان الخاص - وهو ما يصح سلب الضرورة فيه عن الطرفين - بطلت القضية ، لأن الدم إما حيض بالضرورة أو لا حيض كذلك ، فيمتنع سلب الضرورة فيه عن الطرفين وإن كان المقصود العام منه - كما اختاره في المسالك وتبعه عليه في الذخيرة - وهو ما يصح سلب الضرورة فيه عن الطرف المخالف ، فالقضية وإن كانت صحيحة إلا أنها تكون حقيقة واقعية ، لأن كل دم لا يكون سلب الحيض عنه ضروريا فهو حيض واقعا ، ولا تكون قضية تعبدية ظاهرية كما هو المقصود . وكذا الحال لو أريد منه الامكان القياسي بلحاظ حدوده الواقعية لأن ما جمع حدود الحيض واقعا كان حيضا ضرورة . وكذا ليس المراد منه الامكان الوقوعي - أعني : ما لا يلزم من الوقوع المحال - لعدم إمكان الإحاطة بذلك ، فيتعذر العمل بالقاعدة . وحينئذ يدور الأمر بين أن يراد منه الامكان الاحتمالي ، والامكان القياسي بلحاظ ما علم اعتباره شرعا ، والامكان القياسي بلحاظ ما احتمل اعتباره فيه شرعا واقعا وإن لم يعلم . ويفترق الأول عن الأخيرين في أول الرؤية إذا لم يمكن احراز استمراره إلى الثلاثة ، ويفترقان عنه فيما لو علم بكونه ليس بحيض مع اجتماع جميع ما يعتبر قطعا أو احتمالا فيه ، ويفترق الثاني عن الثالث فيما لو أحرز جميع ما ثبت اعتباره فيه وفقد بعض ما يحتمل فيه اعتباره كالتوالي . هذا وحيث أن مورد افتراق الأخيرين عن الأول مما لا يحتمل دخوله في محل الكلام - لأن القاعدة المذكورة كسائر القواعد الظاهرية تختص بصورة عدم العلم - كانت المعاني الثلاثة مترتبة في العموم المطلق ، فالأول أعم من الأخيرين ، والثاني أعم من الثالث ، ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره الأستاذ ( ره )