تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
قاطعين به على وجه يظهر منهم اتفاقهم عليه " وفي الذخيرة : " لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب ، بل في كلام المحقق والعلامة أنه إجماعي " وعن شرح المفاتيح : أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وعن حاشية المدارك : " إنهم لم يعولوا على الامكان وإنما عولوا على الاجماع " وفي الرياض : نسبته إلى الأصحاب من غير خلاف ، بل عن الخلاف : " الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة أو الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا " ، ثم حكى عن بعض العامة تخصيص ذلك بأيام العادة ، ثم قال : " دليلنا على ذلك إجماع الفرقة " ، وعن نهاية الإحكام : " كل دم يمكن أن يكون حيضا وينقطع على العشرة فإنه حيض ، سواء اتفق لونه أو اختلف ، ضعيف أو قوي إجماعا " وفي المعتبر : " وما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع ، ولا عبرة بلونه ، ما لم يعلم أنه لقرح أو لعذرة ، وهو إجماع . ولأنه في زمان يمكن أن يكون حيضا فيجب أن يكون حيضا " ونحوه ما في المنتهى غير أنه قال : " وهو مذهب علمائنا أجمع " . فإن ما ادعياه من الاجماع وإن كان في بعض موارد القاعدة ، إلا أن استدلالهما عليه بالقاعدة يقتضي كونها بعمومها أوضح من معقد الاجماع ، بحيث يستدل بها عليه . إذا عرفت ذلك نقول : إن الكلام في القاعدة ( تارة ) يكون في معناها ( وأخرى ) في دليلها ( وثالثة ) في موردها . ( أما الأول ) فهو أنه ليس المراد بالامكان الامكان الذاتي - أعني ما يكون الحكم به بالنظر إلى الذات - وذلك لأن خصوصية الحيضية إن كانت خارجة عن قوام الذات يلزم بطلان عموم القضية في جميع الموارد التي يحكم فيها بعدم الحيض ، لتحقق الامكان الذاتي ، مع أن المفروض أن الدم