شرح
قاطعين به على وجه يظهر منهم اتفاقهم عليه " وفي الذخيرة : " لا أعرف
في ذلك خلافا بين الأصحاب ، بل في كلام المحقق والعلامة أنه إجماعي "
وعن شرح المفاتيح : أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وعن حاشية
المدارك : " إنهم لم يعولوا على الامكان وإنما عولوا على الاجماع " وفي
الرياض : نسبته إلى الأصحاب من غير خلاف ، بل عن الخلاف : " الصفرة
والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام
العادة أو الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا " ، ثم حكى عن
بعض العامة تخصيص ذلك بأيام العادة ، ثم قال : " دليلنا على ذلك إجماع
الفرقة " ، وعن نهاية الإحكام : " كل دم يمكن أن يكون حيضا وينقطع
على العشرة فإنه حيض ، سواء اتفق لونه أو اختلف ، ضعيف أو قوي
إجماعا " وفي المعتبر : " وما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا
انقطع ، ولا عبرة بلونه ، ما لم يعلم أنه لقرح أو لعذرة ، وهو إجماع . ولأنه
في زمان يمكن أن يكون حيضا فيجب أن يكون حيضا " ونحوه ما في
المنتهى غير أنه قال : " وهو مذهب علمائنا أجمع " . فإن ما ادعياه من
الاجماع وإن كان في بعض موارد القاعدة ، إلا أن استدلالهما عليه بالقاعدة
يقتضي كونها بعمومها أوضح من معقد الاجماع ، بحيث يستدل بها عليه .
إذا عرفت ذلك نقول : إن الكلام في القاعدة ( تارة ) يكون في
معناها ( وأخرى ) في دليلها ( وثالثة ) في موردها .
( أما الأول ) فهو أنه ليس المراد بالامكان الامكان الذاتي - أعني
ما يكون الحكم به بالنظر إلى الذات - وذلك لأن خصوصية الحيضية إن
كانت خارجة عن قوام الذات يلزم بطلان عموم القضية في جميع الموارد التي
يحكم فيها بعدم الحيض ، لتحقق الامكان الذاتي ، مع أن المفروض أن الدم