شرح
في الجواهر ، وعن التذكرة : " إذا رأت ثلاثة أيام متواليات فهو حيض
قطعا " ، والاجماع عليه صريحا وظاهرا من غير واحد ، فيما لو رأت الدم
ثلاثة ثم انقطع ثم رأته قبل العشرة . وفي محكي المنتهى وطهارة شيخنا
الأعظم ( ره ) : دعوى الاتفاق عليه صريحا في المبتدئة ، بل هو ظاهر كل
من تعرض لنقل الأقوال ، حيث لم ينقل أحد منهم القول بعدم التحيض
فيها ، والظاهر بناؤهم على عدم الفرق بينها وبين غيرها من أقسام ذات
الدم المشار إليها في المتن ، كما صرح به غير واحد . ويقتضيه - مضافا
إلى قاعدة الامكان - جملة من النصوص ، كصحيح يونس بن يعقوب :
" المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة . قال ( ع ) : تدع الصلاة " ( * 1 )
وصحيح ابن سنان : " عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ قال ( ع ) :
نعم ، إن الحبلى ربما قذفت بالدم " ( * 2 ) . ونحوه صحيح صفوان ( * 3 ) ،
ولأجل ذلك كله ترفع اليد عن إطلاق ما تقدم من عدم التحيض بالفاقد
للصفة ، فيحمل على عدم التحيض به قبل الثلاثة لا بعدها . ومن ذلك يظهر
الوجه في قوله ( ره ) : " نعم لو علمت أنه يستمر إلى . . . " .
تنبيه
قال العلامة ( ره ) في القواعد : " وكل دم يمكن أن يكون حيضا
فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره " . ومثله كلام غيره ، وفي جامع
المقاصد : " هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وتكرر في كلامهم ،
ويظهر منهم أنه مما أجمعوا عليه " . وعن شرح الروضة : " ذكره الأصحاب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 4