تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا ( 1 ) . نعم لو علمت أنه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية ، وإن تبين الخلاف تقضي ما تركته .
شرح
الاستصحاب المذكور ، أو لعدم اعتبار استقرار الامكان من جهة استمرار الدم ثلاثة أيام ، وأنه لا مجال للتوقف في جريان القاعدة في أول الرؤية . ثم إنه قد يستشكل في الأصل المذكور من جهة عدم جريان الأصل في الأزمنة المتأخرة . كما صدر من بعض . وفيه : إنه خلاف إطلاق دليله بل ظاهر شيخنا الأعظم ( ره ) في غير المقام ، وعن غيره في بعض المقامات - مثل الشك في الوقت - المفروغية عن صحة جريانه فيها . فراجع . وأما أخبار الصفات ، فقد عرفت في أول المبحث الاشكال في عمومها لغير المستمرة الدم ، مع أن مقتضاها نفي حيضية الفاقد ، كما هو محل الكلام وعدم القول بالفصل - لو تم - لا يصلح وجها لالحاق الفاقد بالواجد في الحكم بالحيضية ، بل من الممكن إلحاق الواجد بالفاقد في الحكم بنفيها ، ولا موجب للترجيح ، ومع التعارض يرجع إلى قواعد أخرى . مع أن في تمامية عدم الفصل إشكالا أو منعا ، كما في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم ( ره ) بل استظهر فيهما - تبعا للمدارك - أن ظاهر المنتهى والمختلف أن النزاع إنما هو في الجامع ، وأما الفاقد فلا نزاع فيه . وأما النصوص فلو تمت دلالتها فهي مقيدة بصحيح ابن الحجاج ، ومصحح إسحاق المتقدمين كما عرفت . فتأمل . مع أنه يقرب الاشكال في دلالتها بلحاظ ظهورها في ورودها لبيان منتهى مدة التحيض بعد الفراغ عن أصل التحيض لا لبيان التحيض بمجرد الرؤية . فإذا القول بعدم التحيض أنسب بالأدلة . ( 1 ) لأن الأصل في الثلاثة المتوالية أن تكون حيضا بلا إشكال ، كما