تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
نحن فيه من الحكم الظاهري بمفطرية مشكوك الحيضية . فلاحظها . وأما الاشكال على القاعدة بأن مجراها الامكان المستقر ، ولا يكون إلا بعد ثلاثة أيام - ففيه : أنه يمكن إثبات بقائه إلى الثلاثة بالأصل : وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) - من منع جريان أصالة البقاء في مثل ما نحن فيه ، بل الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث ، - كيف ولو ثبت بحكم الأصل بقاؤه إلى الثلاثة ، لم يحتج إلى قاعدة الامكان للاتفاق من الطرفين على أن الدم المستمر ثلاثة أيام حيض - فمشكل أولا : بأن الذي حقق في محله جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية ، وإن الوجود المتصل بلا تخلل العدم وجود واحد حقيقة وعرفا ، والتغاير بين الوجودين في الزمانين من قبيل التغاير بين مراتب الوجود الواحد . وثانيا : بأنه لم يظهر الوجه في عدم الحاجة إلى القاعدة على تقدير جريان الأصل المذكور ، كيف والاجماع ؟ المذكور عين الاجماع على القاعدة ، وليس هو إجماعا على الحكم الواقعي كي يغاير الاجماع على القاعدة . ومثل ذلك في الاشكال دعواه أن المراد من الاستقرار الواقعي المتيقن وبعبارة أخرى : الدم الموجود في ثلاثة أيام ، وليس لفظ الامكان واردا في نص شرعي كي يترتب على المستصحب ما يترتب على المستقر الواقعي . إذ وجه الاشكال : أن كون الموضوع هو الاستقرار الواقعي المتيقن لا يمنع من جريان الأصل ، لما حقق في محله من قيام الاستصحاب مقام العلم الموضوعي على نحو الطريقية . وكذا بناء على ما تضمنته العبارة الأخرى ، فإن الاستصحاب يثبت الوجود في ثلاثة أيام . مع ما بين العبارتين من تغاير المراد . وعدم ورود الامكان في نص شرعي لا يمنع من جريان الأصل ، إذ يكفي في جريانه وقوعه في معقد اجماع هو حجة شرعا .