شرح
الرياض - وباطلاق صحيح ابن المغيرة المتقدم في حكم الواجد للصفات ،
ومضمرة سماعة : " سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر
يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدة
أيام سواء ؟ قال ( ع ) : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم
ما لم يجز العشرة " ( * 1 ) ، وموثق ابن بكير : " إذا رأت المرأة الدم في
أول حيضها ، واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام " ( * 2 ) ، وموثقه الآخر :
" في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة . أنها تنظر
بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك
وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة " ( * 3 ) .
لكن الجميع لا يخلو من نظر : أما القاعدة فإنها إن كانت مستفادة
من الاجماع فلا مجال للأخذ بها في المقام مع وضوح الخلاف . اللهم إلا
أن يقال : الخلاف في المقام لشبهة عدم انطباقها في المقام ، وسيجئ في
محله الاشكال فيه . وإن كانت مستفادة من النصوص كان حالها حال
النصوص المذكورة - على تقدير تمامية دلالتها - في وجوب تقييدها بصحيح
ابن الحجاج ، ومصحح إسحاق المتقدمين ، المعتضدين بما دل على أن الصفرة
في غير أيام الحيض ليست بحيض ( * 4 ) ، بناء على عدم الفصل بين ما تراه
المعتادة في غير عادتها أو ما يقرب منها ، وما تراه غيرها .
هذا وقد استدل أيضا بالنصوص الدالة على أن الصائمة تفطر بمجرد
رؤية الدم ( * 5 ) . وفيه : أنها واردة في مقام بيان مفطرية الحيض ، لا فيما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض
( * 5 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الحيض