وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات ( 1 )
شرح
( 1 ) كما لعله المشهور ، لأخبار الصفات . لكن تقدم الاشكال في
عمومها للمقام . ومصحح إسحاق المتقدم : " عن الحبلى ترى الدم اليوم واليومين
قال ( ع ) : إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وإن كان صفرة
فلتغتسل عند كل صلاتين " ( * 1 ) ، ولا يقدح فيه البناء على ظهورها في كون
الحيض أقل من ثلاثة ، لامكان التفكيك بين دلالات الدليل في الحجية .
وصحيح ابن الحجاج : " سألت أبا إبراهيم ( ع ) : عن امرأة نفست فمكثت
ثلاثين يوما أو أكثر ، ثم طهرت وصلت ، ثم رأت دما أو صفرة . قال ( ع ) :
إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة " ( * 2 ) ، فإن مفهومه
يدل على أنه إن كان ليس بصفرة تمسك عن الصلاة . ويعضد المفهوم
المذكور عدم التعرض في الجواب لحكم الدم ، مع أنه مذكور في السؤال
مع الصفرة ، فإن ذلك قرينة على الاجتزاء بالشرطية المذكورة عن بيان
حكمه . بل في رواية الشيخ ( ره ) قد صرح بالمفهوم ، حيث زاد في آخره
" فإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام أقرائها ، ثم لتغتسل
ولتصل " ( * 3 ) . وصحيح عبد الله بن المغيرة عنه ( ع ) : " في امرأة نفست
فتركت الصلاة ثلاثين يوما ، ثم طهرت ، ثم رأت الدم بعد ذلك . قال ( ع ) :
تدع الصلاة ، لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس " ( * 4 ) ،
ولا يقدح فيهما دلالتهما على أن النفاس يبلغ الثلاثين والأكثر وهو خلاف
ما يأتي ، لما عرفت من إمكان التفكيك في الحجية ، بل لعل في التعليل في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 3
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1