وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع ( 1 ) بين تروك الحائض وأعمال
المستحاضة إلى ثلاثة أيام ،
شرح
الأخير الايماء إلى أن النفاس ليس تمام الثلاثين بل بعض الثلاثين طهر .
ومقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين الأقسام المذكورة في العنوان
كما أن اختصاص موردها بالحبلى والنفساء لا يوجب الاقتصار عليه ، لقرب
دعوى الغاء الخصوصية المذكورة عرفا . مع أن الظاهر الاجماع على عدم
الفصل . بل ظاهر قوله ( ع ) في الصحيح الأخير : " لأن أيامها . . . " إن
الموجب للحكم بالحيضية عدم المانع عنه ، وهذا المعنى مطرد في غير مورد النص .
ومن ذلك يظهر عدم وجه للتفصيل في المضطربة - كما عن البيان
والدروس - بين الظن به فيحكم به ، وعدمه فيرجع إلى أصالة عدم الحيض
اللهم إلا أن يكون مبنيا على حمل النصوص المذكورة على خصوص صورة
الظن . لكنه ممنوع . أو على إجراء مقدمات الانسداد . لكن بطلانها واضح
لعدم الانسداد بعد وجود الدليل ، وإمكان الاحتياط بالجمع . ومثله التفصيل
في المبتدئة - كما عن جماعة من القدماء والمتأخرين منهم : الكليني في الكافي
والحلي في السرائر ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة ، وغيرهم -
بين ما قبل الثلاثة وما بعدها ، فإنه طرح لظاهر النصوص المذكورة من
غير وجه ظاهر .
( 1 ) لتصادم أدلة القولين بالتحيض وعدمه ، أما الأول فهو المنسوب
إلى الأشهر ، وأما الثاني فمحكي عن جماعة من المتأخرين . منهم : السيد
في المدارك ، واختاره شيخنا في الجواهر ، وشيخنا الأعظم .
واستدل للأول بقاعدة الامكان وبأخبار الصفات - بناء على عدم
الفصل بين الواجد والفاقد ، كما عن الوحيد ( ره ) وبه جزم سيدنا في