تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والمبتدئة والمضطربة والناسية ( 1 ) - فإنها تترك العبادة ،
شرح
ثبوت عموم التمييز بالصفات ، وقد عرفت أنه محل إشكال . والثاني لا يصلح مستندا لحكم شرعي . والثالث ممنوع جدا إلا أن يرجع إلى قاعدة الامكان وحينئذ لا خصوصية للمقام . وأما إذا كان فاقدا للصفات فالمشهور فيه ذلك أيضا ، بل عن بعض الأجلة . الاجماع عليه ، لما تقدم مما عرفت ضعفه ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم من النصوص المتضمنة أن الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض . وحملها على صورة رؤية الدم في العادة ، واستمراره إلى ما بعدها - بحمل الحيض فيها على الحيض المفروض الوجود - خلاف الظاهر . مع أن لازمه عدم جواز الاستدلال بها على التحيض برؤية المتقدم ، لأنه يتوقف على العلم ببقائه إلى زمان العادة . مضافا إلى ما في مصحح ابن مسلم المتقدم : " وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " . ومن هنا كان ما عن المدارك - من عدم التحيض بالفاقد - في محله إن لم يتم إجماع على خلافه . وكأنه لهذا الاجماع جزم بالتحيض هنا من لم يحكم به في المتقدم - كالمحقق الثاني - مع وضوح كون المستفاد من النصوص الواردة في المقامين كون الحكم بالعكس . وفي المسالك احتمل هنا إجراء حكم المبتدئة - كما في المتقدم على العادة - استظهارا ، أو للاختلاف وإلحاقه برؤيته في العادة ، لأن تأخره يزيده انبعاثا . والظاهر - كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وغيرها - أنه لا فرق في التأخر بين القليل والكثير ، لأنه كلما طال الزمان ازداد الدم انبعاثا . فتأمل . ( 1 ) وكذا ذات العادة الوقتية إذا رأته قبلها بكثير وكانت قد رأته في العادة السابقة ، أما لو لم تره فيها فهو من المرئي متأخرا عن العادة كما تقدم .