تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
" في المرأة ترى الصفرة . فقال ( ع ) : إن كان قبل الحيض يومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض " ( * 1 ) ، ونحوه رواية معاوية بن حكيم ( * 2 ) ، وخبر علي ابن أبي حمزة : " عن المرأة ترى الصفرة . فقال ( ع ) : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه " ( * 3 ) . وظاهر الجميع صورة التقدم قليلا بحيث يصدق التعجيل ، وتقدم دم العادة ، للتقييد بالقليل في الأول ، والتعليل بالتعجيل في الثاني ، والاقتصار على اليومين في الثالث ، وللمقابلة بين ما قبل الحيض وما بعده في الرابع ، إذ لو لم يكن المراد التقدم قليلا لم يكن وجه للمقابلة بينهما ، إذ كل ما قبل الحيض اللاحق يصدق عليه أنه بعد الحيض السابق ، وبالعكس ، بخلاف ما لو حمل على التقدم قليلا ، كما لا يخفى . مع أنه لو سلم الاطلاق في الرابع فالتعليل بالتعجيل في الثاني حاكم عليه . فتأمل . فلا وجه لاطلاق الحكم - كما عن جماعة - كما لا وجه لتخصيصه بصورة الوجدان للصفات - كما عن المدارك - لعموم أدلة نفي حيضية فاقد الصفات . إذ قد عرفت في أول الفصل منع العموم فيها . مضافا إلى وجوب تخصيصها بهذه النصوص ، لصراحة بعضها في الفاقد . مع أن المطلق منها أولى بالتقديم على تلك الأدلة - وإن كان بينه وبينها عموم من وجه - لأظهريته ، ولا سيما مثل الموثق المشتمل على التعليل . وأما ذيل مصحح محمد بن مسلم المتقدم - : " وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " ( * 4 ) فتقييده بهذه النصوص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 6 ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 5 ( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 1