شرح
" في المرأة ترى الصفرة . فقال ( ع ) : إن كان قبل الحيض يومين فهو
من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض " ( * 1 ) ،
ونحوه رواية معاوية بن حكيم ( * 2 ) ، وخبر علي ابن أبي حمزة : " عن
المرأة ترى الصفرة . فقال ( ع ) : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ،
وما كان بعد الحيض فليس منه " ( * 3 ) .
وظاهر الجميع صورة التقدم قليلا بحيث يصدق التعجيل ، وتقدم دم
العادة ، للتقييد بالقليل في الأول ، والتعليل بالتعجيل في الثاني ، والاقتصار
على اليومين في الثالث ، وللمقابلة بين ما قبل الحيض وما بعده في الرابع ،
إذ لو لم يكن المراد التقدم قليلا لم يكن وجه للمقابلة بينهما ، إذ كل ما قبل
الحيض اللاحق يصدق عليه أنه بعد الحيض السابق ، وبالعكس ، بخلاف
ما لو حمل على التقدم قليلا ، كما لا يخفى . مع أنه لو سلم الاطلاق في الرابع
فالتعليل بالتعجيل في الثاني حاكم عليه . فتأمل . فلا وجه لاطلاق الحكم
- كما عن جماعة - كما لا وجه لتخصيصه بصورة الوجدان للصفات - كما عن
المدارك - لعموم أدلة نفي حيضية فاقد الصفات . إذ قد عرفت في أول
الفصل منع العموم فيها . مضافا إلى وجوب تخصيصها بهذه النصوص ،
لصراحة بعضها في الفاقد . مع أن المطلق منها أولى بالتقديم على تلك الأدلة
- وإن كان بينه وبينها عموم من وجه - لأظهريته ، ولا سيما مثل الموثق
المشتمل على التعليل . وأما ذيل مصحح محمد بن مسلم المتقدم - : " وإن
رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " ( * 4 ) فتقييده بهذه النصوص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 6
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 5
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 1