( مسألة 14 ) : يعتبر في تحقق العادة العددية تساوي
الحيضين ( 1 ) ، وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ولو بنصف
يوم أو أقل فلو رأت خمسة في الشهر الأول وخمسة وثلث
أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقق العادة من حيث العدد .
نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضر . وكذا في العادة الوقتية
تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضر ، وأما التفاوت
اليسير فلا يضر . لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ( 2 ) فالأولى
مراعاة الاحتياط .
( مسألة 15 ) : صاحبة العادة الوقتية - سواء كانت
عددية أيضا أم لا - ، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة ( 3 )
شرح
هذا وعن بعض : الجزم بأن العبرة بالدم المتصل ، ولا ينظر إلى
المنفصل بعد النقاء ، مدعيا أنه المستفاد من الفتاوى والنصوص بعد إمعان
النظر ، وهو أعلم بما قال .
( 1 ) للتصريح به في الموثق والمرسل .
( 2 ) لامكان دعوى ظهورها في اعتبار المساواة في الأيام لا في الساعات
فلا يقدح الاختلاف فيها . ولا سيما وكونه غالبيا . وكأنه لذلك صرح في
محكي كشف الغطاء بعدم قدح الاختلاف ببعض يوم . لكن ذلك على
إطلاقه مشكل ، كما اعترف به شيخنا الأعظم ( ره ) ، بل يختص بما إذا
كان البعض غير مانع من صدق القعود في أيام متساوية كما هو الغالب .
( 3 ) بلا خلاف ، بل الاجماع عليه ، كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة
وغيرها . ففي مصحح ابن مسلم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة