شرح
تقعد في حيضها " ( * 1 ) ، والنبوي : " تدع الصلاة قدر أقرائها " ( * 2 )
فإن النقاء قرء ، إذ المراد منه ما يقابل الطهر ، ولا يكون الطهر أقل
من عشرة . ومن هنا قال شيخنا الأعظم ( ره ) : " أن ظاهر أكثر
النصوص العموم للنقاء . وجعله أيضا ظاهر أكثر العبارات " ، نعم جعل
ما في مرسلة يونس القصيرة : " كلما كبرت نقصت " ( * 3 ) . ظاهرا في
خصوص الدم ، وادعى انصراف أيامها التي كانت تقعد فيها . ونحو ذلك
إلى أيام الدم . ثم أمر بالتأمل ، وكأنه أشار به إلى منع الانصراف المذكور
بنحو يعتمد عليه في رفع اليد عن الاطلاق . نعم أيام الحيض في المرسلة
الطويلة ( * 4 ) ظاهرة في أيام الدم . وكذلك النبوي : " تدع الصلاة قدر
حيضها " ( * 5 ) لكن دليل تنزيل النقاء منزلة الدم قرينة على ارجاع هذا
اللسان إلى الأول ، وهو أولى من حمل الأول عليه بحمله على الدم .
والأستاذ ( ره ) في رسالة الدماء فصل بين العددية فالعبرة بأيام الدم
والوقتية فالعبرة بالأخذ والانقطاع ، لأن الظاهر من المضمرة والمرسلة اعتبار
تساوي أيام الدم في العددية ، وأن الملاك في الوقتية صدق مثل أيامها ،
والظاهر صدقه مع تخلل النقاء . وفيه أولا : أنك عرفت ظهور المضمرة
فيما يعم النقاء . وثانيا : أنه إذا صدق مثل أيامها على ما يعم النقاء صدق
ما في ذيل المرسلة عليه ، وهو حاكم على صدرها . وثالثا : أن صدق
ذلك موجب لدلالة المطلقات على ما يعم النقاء الشاملة للوقتية وللعددية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 4 ) الوسائل باب : 3 و 5 و 7 و 8 من أبواب الحيض
( * 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1