شرح
به . لكن استشكل شيخنا الأعظم ( ره ) فيما لو اختلف التميز ، كما
لو رأته في المرة الأولى أسود وفي الثانية أحمر ، ونقل عن الذكرى : التردد
فيه ، وعن التحرير أنه قرب العدم . وليس له وجه ظاهر ، لأن طريقية
المختلف كطريقية المتفق .
وفي الجواهر قال : " نقل عن العلامة في المنتهى : نفي الخلاف عن
ثبوت العادة بالتمييز ، فإن تم إجماعا وإلا فللنظر فيه مجال " ، وذكر قبل
ذلك وجه النظر في ذلك ، وهو عدم تناول الخبرين السابقين له ، كالأخبار
الآمرة بالرجوع إلى الأوصاف ، فإن إطلاقها يقتضي الرجوع إلى الأوصاف
ولو مع التكرر مرتين .
أقول : إذا بنينا على تقييد أخبار الرجوع إلى الأوصاف بصورة فقد
العادة ، فإذا فرض أن تكرر الجامع للصفات طريق إلى العادة كان الاطلاق
مقيدا بعدمه . نعم يمكن أن يقال : أدلة حجية الصفات إنما تقتضي ثبوت
الحيض بلحاظ أحكام الحائض - من ترك الصلاة ونحوه - بلا نظر فيها
إلى حجيتها لاثبات الحيض بلحاظ اثبات العادة . وفيه : أن ذلك خلاف
إطلاق دليل الحجية . وكذا يمكن أن يقال : إذا كانت حجية التمييز مشروطة
بعدم العادة كانت العادة مانعة عن حجيته ، فكيف تكون حجيته علة لثبوت
العادة ؟ ! لأن الشئ لا يكون علة لمانعه . وهذا نظير الاشكال على آية
النبأ في شمولها للأخبار بالواسطة . وفيه : أن حجية التمييز لما كانت منحلة
إلى حجيات متعددة بتعدد أفراد التمييز - كسائر الأحكام الثابتة للعمومات
الافرادية - فحجية التمييز في الشهرين الأولين علة لثبوت العادة فيهما ،
والعادة المذكورة إنما تمنع عن حجيته في الشهور اللاحقة لا عن حجيته
في الشهرين الأولين . فالأولى في تقرير الاشكال دعوى ظهور نصوص