تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
به . لكن استشكل شيخنا الأعظم ( ره ) فيما لو اختلف التميز ، كما لو رأته في المرة الأولى أسود وفي الثانية أحمر ، ونقل عن الذكرى : التردد فيه ، وعن التحرير أنه قرب العدم . وليس له وجه ظاهر ، لأن طريقية المختلف كطريقية المتفق . وفي الجواهر قال : " نقل عن العلامة في المنتهى : نفي الخلاف عن ثبوت العادة بالتمييز ، فإن تم إجماعا وإلا فللنظر فيه مجال " ، وذكر قبل ذلك وجه النظر في ذلك ، وهو عدم تناول الخبرين السابقين له ، كالأخبار الآمرة بالرجوع إلى الأوصاف ، فإن إطلاقها يقتضي الرجوع إلى الأوصاف ولو مع التكرر مرتين . أقول : إذا بنينا على تقييد أخبار الرجوع إلى الأوصاف بصورة فقد العادة ، فإذا فرض أن تكرر الجامع للصفات طريق إلى العادة كان الاطلاق مقيدا بعدمه . نعم يمكن أن يقال : أدلة حجية الصفات إنما تقتضي ثبوت الحيض بلحاظ أحكام الحائض - من ترك الصلاة ونحوه - بلا نظر فيها إلى حجيتها لاثبات الحيض بلحاظ اثبات العادة . وفيه : أن ذلك خلاف إطلاق دليل الحجية . وكذا يمكن أن يقال : إذا كانت حجية التمييز مشروطة بعدم العادة كانت العادة مانعة عن حجيته ، فكيف تكون حجيته علة لثبوت العادة ؟ ! لأن الشئ لا يكون علة لمانعه . وهذا نظير الاشكال على آية النبأ في شمولها للأخبار بالواسطة . وفيه : أن حجية التمييز لما كانت منحلة إلى حجيات متعددة بتعدد أفراد التمييز - كسائر الأحكام الثابتة للعمومات الافرادية - فحجية التمييز في الشهرين الأولين علة لثبوت العادة فيهما ، والعادة المذكورة إنما تمنع عن حجيته في الشهور اللاحقة لا عن حجيته في الشهرين الأولين . فالأولى في تقرير الاشكال دعوى ظهور نصوص