وإن كانتا متماثلتين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية ( 1 ) ،
كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد
رأت خمسة أخرى ( 2 ) .
شرح
في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو " ( * 1 ) - غير ظاهر ، لأن قوله ( ع ) :
" ممن كثر عليه السهو " غير ظاهر في الانحصار ، لوجود كلمة " من "
فيه ، بخلاف المقام ، كما يظهر بالتأمل . فالعمدة إذن الاجماع المتقدم عن
المستند المؤيد بما عن جامع المقاصد من نسبته إلى كلمات الأصحاب ، إذ
ما يستفاد من المرسلة - من أن التعدد مرتين كاف في صدق العادة ، مستدلا
عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله - لا يصلح الموثق للحكومة عليه بل هو محكوم له ،
لأن ظاهر الاستدلال بقول النبي صلى الله عليه وآله أنه لا تعبد في هذا الضابط إلا
من حيث الاكتفاء بالتكرار مرتين ، كما يظهر بالتأمل . وهل يعتبر في
الوقتية تساوي الطهرين الواقعين بعد الدمين أو لا ؟ خلاف ، والأظهر الثاني
لصدق " أيامها " بدونه كما لا يخفى .
( 1 ) كما هو ظاهر الموثق .
( 2 ) حكي عن بعض : اشتراط الشهرين الهلالين في تحقق العادة
العددية لظاهر الخبرين المتقدمين . قال في الجواهر : " وهو ضعيف ، لصدق
اسم العادة . ولتصريح كثير من الأصحاب به " . قلت : قد عرفت الاشكال
في ذلك بناء على ظهور الموثق في المفهوم . والحمل على الغالب - كما في
كلام غير واحد من الأعاظم - غير ظاهر .
ومثله ما في المنتهى : " إذا
عرفت المرأة شهرها صارت ذات عادة ، وهو إجماع أهل العلم . والمراد
بشهر المرأة المدة التي دمها حيض وطهر وأقله ثلاثة عشر يوما عندنا " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 7