تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فلا بد من حملها على الحكم الظاهري ، كما عن المحقق ، وعليه أيضا يحمل كلام من أفتى بمضمونها ، كما عن المقنع والفقيه والنهاية والاستبصار والمبسوط بل هو ظاهر محكي الاستبصار . ومنها : رواية داود مولى أبي المعزا عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) : " قلت له : فالمرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها دائم مستقيم ، ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما ؟ قال ( ع ) : تغتسل وتصلي . قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ؟ قال ( ع ) : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام . قلت : فإنها ترى الدم يوما وتطهر يوما ؟ قال : فقال ( ع ) : إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلت ، فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة " ( * 1 ) . لكنها ضعيفة السند بالارسال ، قاصرة الدلالة ، لقرب دعوى كون الأمر بالعبادة في أيام النقاء ظاهريا لا واقعيا ، ويكون المراد من رؤية الدم والطهر يوما بعد ما رأته ثلاثة أيام . هذا كله بملاحظة النصوص المذكورة أنفسها ، وأما بملاحظة الاجماعات المدعاة على كون أدنى الطهر عشرة فلا مجال للأخذ بها . ومن ذلك يعلم أن ما عن غير واحد من تقييد معقد الاجماع بما كان بين الحيضتين ، لا يراد منه جواز كون الطهر دون عشرة أيام بين أيام حيض واحد ، بل لأن الطهر عندهم لا يكون إلا بين حيضتين ، فإن العلامة في المنتهى - مع أنه قيد معقد الاجماع بما كان بين الحيضتين - قال في التذكرة : " فإن رأت ثلاثة أيام متوالية فهو حيض قطعا ، فإذا انقطع وعاد قبل العاشر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1