شرح
نعم يتم ما ذكر بناء على ما عرفت من حكومة المرسلة على الموثق .
ثم إنه يظهر من قول المصنف ( ره ) : - إن العادة في المثال المذكور
عددية فقط - أنه يعتبر في الوقتية تعدد الشهر ، كما اختاره في الجواهر
تبعا للمحقق الثاني ، إذ لا يمكن اتحاد الوقت في الشهر الواحد ، ولا يمكن
تماثل زماني الدم إلا بالشهرين الهلاليين ، خلافا للشهيد الثاني في الروض ،
لأن تكرر الطهر يحصل الوقت . واستحسنه شيخنا الأعظم ( ره ) قال :
" وتوضيحه أنه إذا تكرر طهران متساويان - كأن رأت ثلاثة حيضا ، ثم
عشرة طهرا ، ثم ثلاثة حيضا ، ثم عشرة طهرا ، ثم ثلاثة حيضا - يصدق
على الدم المرئي بعد مضي مقدار ذلك الطهر من الحيض الثالث أنها رأت
الدم في أيام حيضها ، لأنها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر . . . "
وما ذكره في محله ، لو قلنا بأن التماثل بين الحيضتين يكفي فيه التماثل بالجهات
الزائدة ، كما هو مبنى القول بالعادة المركبة كما يأتي ، أما لو قلنا باعتبار
التماثل بحسب الزمان فقط فما ذكره غير ظاهر ، لأن التماثل بين الحيضتين
في الفرض المذكور ليس إلا من جهة الطهر المتعقب به . وبالجملة : فهذه
المسألة ومسألة العادة المركبة تبتنيان على مبنى واحد ، فالقائل بالعادة المركبة
لا بد له من القول بعدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة الوقتية ،
وبالعكس . وأيضا لازم القول بالاجتزاء بتماثل زماني الدمين بلحاظ الطهر
في تحقق العادة الوقتية الاجتزاء بتماثلها بلحاظ حال أخرى من الحر والبرد
والخوف والأمن ، وكون القمر أو الشمس في البرج الفلاني . . . إلى غير
ذلك من الاقترانات التي لا تحصى الموجبة لتماثل زماني الدمين .
ثم إنه لو بني على تحقق العادة الوقتية بتساوي زماني الطهر ، فالرجوع
إليها مع استمرار الدم لا يخلو من إشكال ، لعدم مساواة حالتي استمرار