تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
نعم يتم ما ذكر بناء على ما عرفت من حكومة المرسلة على الموثق . ثم إنه يظهر من قول المصنف ( ره ) : - إن العادة في المثال المذكور عددية فقط - أنه يعتبر في الوقتية تعدد الشهر ، كما اختاره في الجواهر تبعا للمحقق الثاني ، إذ لا يمكن اتحاد الوقت في الشهر الواحد ، ولا يمكن تماثل زماني الدم إلا بالشهرين الهلاليين ، خلافا للشهيد الثاني في الروض ، لأن تكرر الطهر يحصل الوقت . واستحسنه شيخنا الأعظم ( ره ) قال : " وتوضيحه أنه إذا تكرر طهران متساويان - كأن رأت ثلاثة حيضا ، ثم عشرة طهرا ، ثم ثلاثة حيضا ، ثم عشرة طهرا ، ثم ثلاثة حيضا - يصدق على الدم المرئي بعد مضي مقدار ذلك الطهر من الحيض الثالث أنها رأت الدم في أيام حيضها ، لأنها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر . . . " وما ذكره في محله ، لو قلنا بأن التماثل بين الحيضتين يكفي فيه التماثل بالجهات الزائدة ، كما هو مبنى القول بالعادة المركبة كما يأتي ، أما لو قلنا باعتبار التماثل بحسب الزمان فقط فما ذكره غير ظاهر ، لأن التماثل بين الحيضتين في الفرض المذكور ليس إلا من جهة الطهر المتعقب به . وبالجملة : فهذه المسألة ومسألة العادة المركبة تبتنيان على مبنى واحد ، فالقائل بالعادة المركبة لا بد له من القول بعدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة الوقتية ، وبالعكس . وأيضا لازم القول بالاجتزاء بتماثل زماني الدمين بلحاظ الطهر في تحقق العادة الوقتية الاجتزاء بتماثلها بلحاظ حال أخرى من الحر والبرد والخوف والأمن ، وكون القمر أو الشمس في البرج الفلاني . . . إلى غير ذلك من الاقترانات التي لا تحصى الموجبة لتماثل زماني الدمين . ثم إنه لو بني على تحقق العادة الوقتية بتساوي زماني الطهر ، فالرجوع إليها مع استمرار الدم لا يخلو من إشكال ، لعدم مساواة حالتي استمرار